
بايتاس بالراشدية... المجتمع المدني مدرسة للمواطنة المسؤولة والدفاع عن القضايا الوطنية
بايتاس بالراشدية… المجتمع المدني مدرسة للمواطنة المسؤولة والدفاع عن القضايا الوطنية
![]()
المجهر24/ عبد اللطيف -بيه/الراشدية |
شدد الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان، مصطفى بايتاس، على أن المجتمع المدني المغربي يمثل مدرسة حقيقية لترسيخ قيم المواطنة المسؤولة والدفاع عن القضايا الوطنية الكبرى.
وأكد بايتاس، في كلمة ألقاها خلال المنتدى الوطني السادس المنعقد بالرشيدية حول موضوع “التمويلات البديلة رافعة لتعزيز دور المجتمع المدني في التنمية”، أن الفاعلين الجمعويين راكموا تجربة ميدانية مهمة في معالجة قضايا تهم الوطن والمواطنين، سواء عبر استهداف الفئات الهشة أو مواكبة المتطلبات التنموية.
وأشار المسؤول الحكومي إلى أن الجمعيات تواجه إكراهات مرتبطة أساساً بتمويل برامجها ومشاريعها، مبرزاً أن الدعم العمومي يظل آلية أساسية لمواكبة العمل الجمعوي، غير أن تحديات الاستدامة المالية تفرض اليوم تنويع مصادر التمويل والانفتاح على آليات مبتكرة.
وفي هذا السياق، ذكر بايتاس بالقانون رقم 15.18 المتعلق بالتمويل التعاوني والمنصات الرقمية، باعتبارهما أدوات حديثة لتنويع الموارد، إلى جانب الشراكات مع القطاع الخاص، وتفعيل المسؤولية الاجتماعية للمقاولات، وتشجيع الأنشطة المدرة للدخل. كما أشار إلى دراسة أنجزتها الوزارة بشراكة مع الاتحاد الأوروبي لاستكشاف حلول عملية لتمويل الجمعيات، مؤكداً أهمية انخراط الفاعلين الجمعويين في التحول الرقمي وتعزيز قدراتهم التدبيرية والتشبيكية.
ويندرج تنظيم المنتدى، الذي يمتد على مدى يومين، في إطار تنزيل استراتيجية “نسيج” (2022-2026)، الرامية إلى تعزيز مكانة الجمعيات كشريك أساسي في إعداد وتتبع وتقييم السياسات العمومية، انسجاماً مع التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى تقوية أدوار المجتمع المدني في مختلف الأوراش الوطنية.
ويهدف اللقاء إلى فتح فضاء للحوار حول آليات التمويل البديل، وإبراز دورها في تعزيز استقلالية الجمعيات، مع تثمين التجارب الوطنية والدولية في هذا المجال، وتوسيع الشراكات بين الفاعلين الجمعويين والمؤسسات العمومية والقطاع الخاص.
ويتضمن برنامج المنتدى جلسات علمية حول الإطار القانوني والمؤسساتي للتمويلات البديلة، وورشات موضوعاتية حول الأنشطة المدرة للدخل، التمويل التعاوني عبر المنصات الرقمية، والمسؤولية الاجتماعية للمقاولات، بما يعزز دور المجتمع المدني كفاعل رئيسي في التنمية والدفاع عن القضايا الوطنية.

