
أزمة اليد العاملة تهدد موسم جني الزيتون
أزمة اليد العاملة تهدد موسم جني الزيتون
المجهر24/متابعة|
تستعد مناطق فلاحية مغربية لانطلاق موسم جني الزيتون خلال الأسابيع المقبلة وسط مخاوف من استمرار أزمة نقص اليد العاملة، التي رفعت تكاليف الإنتاج وأخرت نهاية الموسم الماضي. وبحسب تصريحات مهنيين، فإن الخصاص الحاد في العمال دفع المنتجين إلى اعتماد بدائل مثل الجني الآلي وتشغيل مهاجرين من إفريقيا جنوب الصحراء، فيما توقع رئيس الفيدرالية البيمهنية المغربية للزيتون تراجع الإنتاج بنسبة تصل إلى 40% مقارنة بالموسم السابق، رغم توفر احتياطات كافية لتفادي تأثير ذلك على الأسعار أو تموين الأسواق. ويؤكد فلاحون من مناطق مثل قلعة السراغنة وشيشاوة أن ندرة اليد العاملة رفعت أجور العمال إلى ما بين 150 و200 درهم يومياً، ما يثقل كاهل الفلاحين الصغار ويؤثر على الإنتاجية، إذ أدى التأخر في الجني إلى تراجع المحاصيل بنسبة 50% في بعض المناطق. وفي المقابل، يلجأ أصحاب الاستغلاليات الكبرى إلى تقليم الأشجار بما يتناسب مع الجني الآلي لتجاوز أزمة العمالة، في وقت يفضل عدد من أبناء المناطق الفلاحية الانتقال إلى جهات أخرى مثل جرسيف حيث توفر طبيعة الأشجار فرص دخل أفضل. هذه الوضعية تجعل موسم الزيتون المقبل محفوفاً بالتحديات، بين ضغط اليد العاملة وارتفاع التكاليف وتراجع الإنتاجية.

