إدانة فرنسية بانتحال صفة محامية ومستشارة قانونية  بالصويرة

إدانة فرنسية بانتحال صفة محامية ومستشارة قانونية بالصويرة

حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة
المجهر24/حنان ا. الصويرة |
أصدرت المحكمة الابتدائية بمدينة الصويرة، أول أمس الاثنين، حكمًا يقضي بإدانة مواطنة فرنسية من أصل جزائري بتهم انتحال صفة محامية وممارسة مهنة منظمة بشكل غير قانوني والاحتيال، حيث قضت في حقها بالسجن أربعة أشهر نافذة وغرامة مالية قدرها 3000 درهم.
 واستجابت المحكمة لطلب هيئة المحامين بالانتصاب طرفًا مدنيًا، وحكمت لفائدتها بتعويض رمزي قدره درهم واحد عن الضرر المعنوي الذي لحق بالمهنة، في خطوة تؤكد حرص القضاء المغربي على حماية مهنة المحاماة وصون مصداقيتها.
وتعود تفاصيل القضية إلى شكاية تقدم بها وسيط عقاري بالصويرة، أفاد فيها بتعرضه لضغوط وتهديدات من طرف المتهمة على خلفية نزاع عقاري بعدما أوهمته بأنها محامية. وعلى إثر ذلك، أمرت النيابة العامة بفتح تحقيق عهدت به إلى مصالح الشرطة القضائية، حيث أظهرت التحريات أن المتهمة كانت تدير مكتبًا يقدم نفسه على أساس شركة للاستشارات القانونية دون توفرها على المؤهلات أو التراخيص اللازمة لمزاولة المهنة، قبل أن يتم توقيفها وإحالتها على العدالة.
وكشفت التحقيقات أيضًا اعتماد المتهمة على وسائل التواصل الاجتماعي ومنصات رقمية للترويج لنفسها باعتبارها خبيرة قانونية واستقطاب أشخاص يبحثون عن خدمات قانونية، وهي المعطيات التي دعمتها محاضر رسمية وثقت محتوى تلك الإعلانات والمنشورات الإلكترونية.
 وبعد دراسة الملف والاستماع إلى مختلف الأطراف، أقرت المحكمة بثبوت التهم وأصدرت حكمها بالإدانة.
وأعادت القضية إلى الواجهة النقاش حول تنامي ظاهرة انتحال الصفات القانونية عبر الإنترنت، في وقت تواصل فيه هيئات المحامين بالمغرب التحذير من انتشار مستشارين قانونيين مزيفين ومحامين منتحلي الصفة يستغلون حاجة المواطنين إلى الاستشارة القانونية، مؤكدة أن ممارسة مهنة المحاماة واستعمال هذا اللقب يظل حكرًا على المحامين المسجلين قانونًا في مختلف هيئات المحامين بالمغرب وفق التشريع المنظم للمهنة.