
أزمة اليد العاملة تعمق تراجع صادرات النسيج
المجهر24/متابعة|
سجلت صادرات قطاع النسيج والجلد في المغرب تراجعاً بنسبة 9.1% مع نهاية ماي 2026، وفق أحدث بيانات مكتب الصرف، في مؤشر جديد على الأزمة التي يواجهها أحد أهم القطاعات الصناعية بالمملكة.
الانخفاض شمل الملابس الجاهزة (-8.2%) والملابس المحبوكة (-11.8%)، بعدما أخفق القطاع في استعادة زخمه عقب تراجع صادراته خلال الربع الأول من السنة. ويرى خبراء أن الأزمة لم تعد مرتبطة فقط بالاضطرابات المناخية أو اللوجستية، بل أصبحت هيكلية تتطلب معالجة عاجلة للحفاظ على تنافسية الصناعة المغربية.
أبرز المراقبون أن السبب الرئيسي يكمن في النقص الحاد في اليد العاملة، حيث يقدر العجز بنحو 16 ألف مشغل آلات خياطة، ما يؤدي إلى انخفاض الطاقة الإنتاجية وإطالة آجال التسليم وتقليص قدرة الشركات على الوفاء بالطلبات. هذا النقص يترجم إلى خسائر إنتاجية تقارب 46 مليون قطعة خلال خمسة أشهر فقط، أي ما يعادل خسائر سنوية محتملة تصل إلى 5.5 مليار درهم.
وترجع جذور الأزمة إلى اتساع الفجوة بين تكاليف المعيشة في المدن الصناعية الكبرى مثل طنجة والدار البيضاء، وبين الأجور التي لا تتجاوز في المتوسط 3600 درهم شهرياً، ما يجعل ظروف السكن والنقل والمعيشة تستنزف معظم دخل العمال، فتتراجع جاذبية العمل في المصانع.
ويحذر مختصون من أن استمرار الأزمة يهدد إحدى أبرز نقاط قوة المغرب الصناعية، وهي سرعة تلبية طلبات الزبائن الأوروبيين، إذ قد يدفع نقص العمال العملاء إلى التوجه نحو منافسين أكثر قدرة على الاستجابة السريعة، مما يفاقم الضغوط على صادرات القطاع في الفترة المقبلة.

