
سيدي إفني … خيام موضوعاتية احياء لذاكرتها التاريخية
حجم الخط
+
-
1 دقيقة للقراءة
المجهر 24/ عبداللطيف بيه-سيدي إفني |
إفتتحت بساحة المطار بمدينة سيدي إفني، اليوم الثلاثاء 30 يونيو، فعاليات النسخة الأولى من الخيام الموضوعاتية للتراث المحلي، في تظاهرة ثقافية وتراثية تنظمها جماعة سيدي إفني بمناسبة تخليد الذكرى السابعة والخمسين لإسترجاع المدينة إلى أرض الوطن، تحت شعار: “رحلة عبر الزمن.. خيام التراث تفتح أبواب التاريخ بأصالة العواد وعراقة التبوريدة”.

وتشكل هذه المبادرة محطة ثقافية تهدف إلى إبراز غنى الموروث الحضاري لمنطقة آيت بعمران، وإحياء عناصر التراث المادي واللامادي، من خلال برنامج متنوع يمتد إلى غاية 2 يوليوز المقبل، بالتزامن مع موسم تجاري يستمر سبعة أيام، بما يسهم في تنشيط الحركة الإقتصادية والثقافية والسياحية بالمدينة.
ويزخر برنامج التظاهرة بفقرات تجمع بين العروض التراثية والأنشطة الثقافية والتكوينية، إذ يشمل ورشات حية في عدد من الحرف التقليدية، وندوة تناقش واقع الصناعة التقليدية وآفاق تطويرها، إلى جانب أمسيات فنية تستحضر الموروث الموسيقي المحلي، خاصة فن العواد والأهازيج الشعبية التي تشكل جزءاً من الهوية الثقافية للمنطقة.
وتحظى التبوريدة التقليدية بحضور بارز ضمن محاور هذه الدورة، من خلال عروض تؤثثها خمس فرق محلية هي: سرية إبراهيم الناصيحي، وجمعية الجيل الجديد للتبوريدة بتنكرفا، وجمعية شباب صبويا للفروسية، وجمعية شباب سيدي إفني آيت بعمران للفروسية وتربية الخيول، إضافة إلى جمعية آيت الخمس للفروسية، في لوحات تجسد أصالة الفروسية المغربية وعراقتها.

وتفتح الخيام الموضوعاتية أبوابها أمام الزوار لإكتشاف مختلف تجليات التراث المحلي، حيث تضم خيمة للنسيج والخياطة، وأخرى للداربي والديكور، وخيمة للأقمشة التقليدية الخاصة بآيت بعمران، إلى جانب خيمة للفخار والخزف تعرض نماذج من الأواني المحلية مع ورشات تطبيقية مباشرة لفائدة الجمهور.
كما تحتضن التظاهرة خيمة للمطبخ التراثي تقدم أطباقاً بعمرانية أصيلة، وخيمة للحلي والأزياء التقليدية، وأخرى للصناعة التقليدية تسلط الضوء على حرف نجارة العرعار من خلال عروض وورشات حية، فضلاً عن خيمة خاصة بتجسيد طقوس تجهيز العروس وفق العادات المحلية، وخيمة للعروض الفنية والتراثية التي تحتفي بالأهازيج وفن العواد.
وتندرج هذه التظاهرة ضمن الجهود الرامية إلى تثمين التراث المحلي والمحافظة على الذاكرة الجماعية، وجعل الثقافة رافعة للتنمية المحلية، من خلال التعريف بالمؤهلات الحضارية التي تزخر بها سيدي إفني وآيت بعمران، وتعزيز إشعاعها الثقافي والسياحي على المستويين الجهوي والوطني.

