ميناء الدار البيضاء…تحسن ملحوظ وتوسعة مستقبلية

ميناء الدار البيضاء…تحسن ملحوظ وتوسعة مستقبلية

حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

المجهر24/متابعة|

أعلنت الوكالة الوطنية للموانئ عن تسجيل تحسن بارز في الوضعية التشغيلية لميناء الدار البيضاء، بفضل اعتماد نظام تدبير معزز ومستدام يهدف إلى ضمان انسيابية النقل المينائي رغم الإكراهات. وأوضحت أن هذا النظام، الذي تم تفعيله بتنسيق مع مختلف الفاعلين، مكّن من مواجهة تحديات استثنائية منذ دجنبر 2025، أبرزها ظروف مناخية قاسية تسببت في توقف الملاحة لنحو 38 يوماً، إضافة إلى حادث وقع في فبراير 2026.

وسجل الميناء نمواً مهماً في الرواج المينائي، خاصة في واردات الحبوب وأعلاف الماشية، حيث يؤمن على التوالي 60 و70 في المائة من الإمدادات الوطنية، إلى جانب تدفقات مرتبطة بالمواد الأولية والمعدات الخاصة بالأوراش الكبرى المبرمجة في أفق 2030. ويرتكز النظام الجديد على تتبع مكثف للسفن، تحسين تخصيص الأرصفة، واحترام وتيرة إخلاء البضائع، مع إعطاء الأولوية لسفن الحاويات الفارغة والبضائع السائبة المرتبطة بالمواد الغذائية والمنتجات الأساسية.

كما أبرزت الوكالة أهمية التعبئة الجماعية للفاعلين والسلطات المحلية، التي ساهمت في تعزيز وتيرة الإخلاء، تنظيم العمل بنظام ثلاث مناوبات، وتحسين النقل والمراقبة. هذه الإجراءات انعكست على المؤشرات التشغيلية، حيث تم تقليص الازدحام بنسبة 50 في المائة، وعودة آجال انتظار سفن الحاويات والدحرجة إلى وضعها الطبيعي، مع تحسن تدريجي في آجال انتظار سفن البضائع السائبة.

وفي إطار رؤية بعيدة المدى، ينخرط الميناء في مشاريع مهيكلة تشمل توسعة محطات الحاويات التابعة لـ”مرسى المغرب” و”TC3″ لرفع الطاقة الإجمالية إلى 2,2 مليون حاوية مكافئة لعشرين قدماً بحلول 2030، مقابل 1,3 مليون حالياً، إضافة إلى تعميق الأرصفة، إنشاء مخازن جديدة لأعلاف الماشية، إعادة تهيئة محطة المواد المعدنية، ومواصلة رقمنة العمليات المينائية. هذه الاستثمارات تعكس إرادة جعل ميناء الدار البيضاء بنية تحتية أكثر أداءً ومرونة وتنافسية، بما يواكب الطموحات الاقتصادية للمملكة.