الدكتور حسن أبو الذهب.. نموذج في التواصل المؤسسي والانفتاح على الشباب

الدكتور حسن أبو الذهب.. نموذج في التواصل المؤسسي والانفتاح على الشباب

حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة
المجهر24/صالح داهي – العيون|
في مشهد يعكس التطور الذي تشهده المؤسسة الأمنية المغربية في مجال التواصل والانفتاح على محيطها، نظم معهد الصحافة المتخصص في السمعي البصري بالعيون، زيارة ميدانية إلى مقر ولاية أمن العيون، وذلك تخليداً للذكرى السبعين لتأسيس المديرية العامة للأمن الوطني. وقد شكلت هذه الزيارة محطة بارزة في مسار الطلبة، لا سيما من خلال الاستقبال الاستثنائي الذي حظي به الوفد من طرف السيد الدكتور حسن أبو الذهب، والي أمن العيون، الذي جسّد بحضوره وتعامله نموذجاً رائداً في التواصل المؤسسي الراقي والانفتاح على الشباب.
منذ اللحظات الأولى لوصول وفد المعهد إلى مقر الولاية، كانت الأجواء مفعمة بالترحيب وحسن الضيافة، في صورة تعكس الوجه الحضاري للأمن المغربي. وأولى والي الأمن، الدكتور حسن أبو الذهب، عناية خاصة بهذه الزيارة، حيث حرص شخصياً على توفير كافة الشروط الملائمة لإنجاح هذه المبادرة التكوينية، مؤكداً بذلك عمق القناعة بأهمية تقريب المؤسسة الأمنية من مختلف فئات المجتمع، وفي مقدمتها فئة الشباب والطلبة.
ولم تقتصر جهود والي الأمن على الجانب التنظيمي، بل امتدت لتشمل حرصاً واضحاً على تعريف الطلبة – باعتبارهم ناشئة إعلامية – عن قرب بالرسائل النبيلة التي تضطلع بها مصالح الأمن الوطني، والأدوار الحيوية التي تؤديها في خدمة المواطن وحماية الوطن وصون الأمن والاستقرار. وقد أتاحت هذه الزيارة للطلبة فرصة ثمينة للاطلاع الميداني على مختلف المرافق الأمنية، وفهم الآليات المعتمدة في تدبير المرفق الأمني وفق أحدث المعايير المهنية.
وتميزت كلمته التوجيهية بأسلوب راقٍ يجمع بين العمق والبساطة، حيث حث الطلبة على ضرورة الاجتهاد في مسارهم العلمي والتكويني، والتحلي بأخلاقيات المهنة الصحفية التي تقوم على الموضوعية والمصداقية والمسؤولية. وشدد في هذا الصدد على الدور الاستراتيجي للإعلام في مساندة القضايا الوطنية، وتعزيز اللحمة المجتمعية، ومواكبة الأوراش التنموية الكبرى، في رسالة واضحة حول تكامل الأدوار بين الإعلام والمؤسسة الأمنية في خدمة الصالح العام.
لم تمر هذه المبادرة مرور الكرام على الطلبة المشاركين، الذين عبروا عن إعجابهم الكبير بحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، وانفتاح المؤسسة الأمنية على محيطها الشبابي. وأجمعوا على أن هذه الزيارة شكلت فرصة استثنائية وغير مسبوقة، جسّدت التواصل الفعلي بين الشباب والأمن الوطني، وقدمت لهم نموذجاً عملياً في الفعل التكويني الموازي للتكوين النظري، مما سيسهم بلا شك في تعزيز معارفهم وخبراتهم الميدانية، ويؤهلهم للاضطلاع بأدوارهم الإعلامية المستقبلية بكل مهنية واقتدار.
وتجسد الصورة المشرقة التي خلفها هذا الاستقبال، المكانة المتقدمة التي يوليها ولاية أمن العيون للعنصر البشري، فضلاً عن كونها ترجمة عملية للنهج التواصلي الأصيل الذي تتبناه المديرية العامة للأمن الوطني، بقيادة السيد عبد اللطيف الحموشي. وهو النهج الذي يضع تعزيز الثقة بين المواطن والمؤسسة الأمنية في صلب أولوياته، من خلال فتح قنوات الحوار مع مختلف فئات المجتمع، وعلى رأسها الشباب والطلبة، بوصفهم محور التنمية ورافعة المستقبل، وقادرون على حمل رسالة الأمن الوطنية ونقلها بكل وعي وموضوعية.
إن زيارة معهد الصحافة إلى ولاية أمن العيون، وهذا الاستقبال المتميز من طرف الدكتور حسن أبو الذهب، لم يكن مجرد حدث عابر، بل هو محطة تعكس نموذجاً متقدماً في الأداء المؤسسي القائم على الانفتاح والشفافية والتواصل. نموذج يجسد بالفعل الأمن المغربي الجديد، بكل ما يحمله من قيم الكفاءة والاحترافية والإنسانية، والذي يظل دائماً وفياً لرسالته السامية في حماية الوطن والمواطن، تحت القيادة الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده.