
تحول هيكلي في صناعة الطيران المغربية
المجهر24/متابعة|
تشهد صناعة الطيران في المغرب نقلة نوعية من مرحلة التجميع البسيط إلى تصنيع مكونات أكثر تعقيداً ودقة، ما يعكس صعود المملكة كمركز صناعي عالي التكنولوجيا ضمن سلاسل القيمة العالمية.
هذا التحول مدفوع بتوسع استثمارات شركات دولية كبرى وتنامي تكامل المنظومة الصناعية، حيث أصبحت منطقة ميدبارك بالنواصر القلب النابض لهذه الدينامية، باحتضانها نحو ثلاثين مجموعة عالمية رائدة مثل إيرباص، هكسل، إيتون، ثاليس، نسى، وماسترفليكس.
في السياق ذاته، تستعد مجموعة داهر لنقل جزء من إنتاجها الموجه لبرامج طائرات إيرباص A320 وA330 وA350 من فرنسا إلى طنجة بين شتنبر 2026 ونهاية 2027. كما افتتحت شركة برات آند ويتني مصنعاً كبيراً داخل ميدبارك في أبريل الماضي، مع توقع إحداث 200 منصب شغل بحلول 2030، فيما تواصل مجموعة سافران توسيع إنتاجها في مجال معدات الهبوط عالية الدقة.
حالياً، تضم الصناعة الجوية المغربية 155 شركة، تحقق صادرات تناهز 3 مليارات دولار، وتشغل حوالي 27 ألف عامل. وتستهدف الاستراتيجية القطاعية مضاعفة الصادرات خلال خمس سنوات بمعدل نمو سنوي يبلغ 15%، ما يعكس طموح المغرب لترسيخ موقعه بين الدول الصناعية المتقدمة في هذا المجال.
غير أن هذا الزخم الاستثماري كشف عن تحدٍ رئيسي يتمثل في محدودية العقار الصناعي داخل ميدبارك، ما دفع جمعية الصناعات الجوية بشراكة مع صندوق الإيداع والتدبير ووزارة الصناعة إلى إطلاق دراسات لتوسعة المنصة. ويؤكد المهنيون أن الكفاءة البشرية المؤهلة وعمق المنظومة الصناعية الوطنية باتا العاملين الأكثر تأثيراً في جذب الاستثمارات وضمان استدامة النمو.


