رحيل إدغار موران “فيلسوف التعقيد”

رحيل إدغار موران “فيلسوف التعقيد”

حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

المجهر24/متابعة|

غيب الموت أمس الجمعة المفكر وعالم الاجتماع الفرنسي البارز إدغار موران عن عمر ناهز مئة عام، تاركاً وراءه إرثاً فكرياً وفلسفياً غزيراً أثرى المكتبة الإنسانية وعمّق فهم المجتمعات المعاصرة.

يُعد موران أحد أبرز أعمدة الفكر الفلسفي والاجتماعي في القرنين العشرين والحادي والعشرين، واشتهر عالمياً بتأسيسه لـ نظرية التعقيد التي دعت إلى تجاوز الفكر التبسيطي وربط العلوم الإنسانية والطبيعية لفهم مشكلات العالم المعقدة.

ولد في باريس سنة 1921، وانخرط في المقاومة الفرنسية ضد النازية خلال الحرب العالمية الثانية، وظل طوال حياته مدافعاً عن السلم العالمي والعدالة الاجتماعية وحقوق الشعوب في التحرر. كما ارتبط بعلاقات قوية مع العالم العربي، خاصة المغرب، حيث حظي بتكريمات أكاديمية عديدة واعتُبرت أطروحاته حول “السياسة الحضارية” و”تربية المستقبل” مرجعاً أساسياً في إصلاح المنظومات التعليمية والفكرية.

ترك موران، الملقب بـ”فيلسوف الأمل”، مئات المؤلفات والدراسات التي تُرجمت إلى عشرات اللغات، من أبرزها موسوعته الشهيرة المنهج، وكتاب “التربية للمستقبل”، و”هل نسير نحو الهاوية؟”، حيث حاول تقديم إجابات فلسفية للأزمات السياسية والبيئية والاقتصادية التي تهدد البشرية.

برحيله، يطوي العالم صفحة من صفحات الفكر الإنساني الموسوعي، ويفقد صوتاً ظل ينادي حتى آخر رمق بـ”أنسنة العالم” وتغليب قيم التضامن الإنساني على صراعات المصالح الضيقة.