سلامة الأضاحي في موجة الحر

سلامة الأضاحي في موجة الحر

حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

المجهر24/متابعة|

مع اقتراب عيد الأضحى، وفي ظل موجة الحرارة التي تشهدها عدة مناطق بالمغرب، شدّد خبراء التغذية والسلامة الصحية على ضرورة الالتزام بإجراءات وقائية دقيقة لتفادي فساد اللحوم والتسممات الغذائية.

أسماء زريول، أخصائية التغذية، أوضحت أن البداية تكون بالتأكد من سلامة الأضحية قبل الذبح، مع توفير الماء لها وإبعادها عن أشعة الشمس المباشرة. كما شددت على أهمية التريث بعد الذبح وترك الدم يخرج بالكامل قبل السلخ والتقطيع، ثم تعليق الذبيحة في مكان نظيف ومهوى بعيداً عن الحرارة، دون غسلها بالماء لتفادي نمو البكتيريا.

زريول نبهت أيضاً إلى أن الأحشاء مثل الكبد والرئة والأمعاء سريعة التلف، ويجب تنظيفها وطهيها أو حفظها بسرعة، مؤكدة أن أي تغير في اللون أو الرائحة أو الملمس مؤشر على فساد يستوجب التخلص من اللحم فوراً. كما أوصت بعدم ترك الأطعمة المطهية خارج الثلاجة لأكثر من ساعتين، والحفاظ على حرارة الثلاجة عند 4 درجات مئوية والمجمد عند -18 درجة، مع تجنب تكديس اللحوم أو إعادة تجميدها بعد إذابتها.

من جانبه، عبد الخالق الرمضاني، أخصائي التغذية، شدّد على أن الذبيحة تحتاج للبقاء معلقة نحو ثلاث ساعات في مكان مهوى قبل التقطيع، حتى تنخفض حرارتها الداخلية وتستكمل التفاعلات الطبيعية التي تحافظ على جودة اللحم. وأكد أن المناطق الداخلية والجنوبية، مثل مراكش والرشيدية وورزازات وبني ملال والسمارة، تتطلب تسريع عملية التبريد بسبب شدة الحرارة.

الرمضاني أوصى بتقسيم اللحوم إلى حصص صغيرة مخصصة لكل وجبة، مع ترك فراغات داخل المجمد لضمان توزيع الهواء البارد، وتفادي كثرة فتحه وإغلاقه. كما شدّد على أن تغير اللون نحو الأخضر أو الرمادي أو انبعاث روائح غير طبيعية دليل على فساد يستوجب التخلص من اللحوم فوراً.

واختتم الخبيران بالتأكيد على أن النظافة، التهوية، وحماية اللحوم من الشمس والرطوبة الزائدة، تبقى أساس الوقاية وضمان عيد أضحى آمن صحياً.