المغرب يفقد جزءاً كبيراً من رصيده الطبيعي

المغرب يفقد جزءاً كبيراً من رصيده الطبيعي

حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

المجهر24/متابعة|

دق المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي ناقوس الخطر بشأن التدهور المتسارع للرصيد الطبيعي في المغرب، مؤكداً أن البلاد فقدت ما يقارب 75 في المائة من الأصناف المحلية للحبوب خلال العقود الأخيرة. ودعا المجلس، في لقاء تواصلي اليوم الأربعاء، إلى إحداث تحرك مؤسساتي عاجل عبر نقل اللجنة الوطنية للتغير المناخي لتصبح تحت إشراف رئاسة الحكومة، بهدف إنقاذ ما يمكن إنقاذه.

وأوضح رئيس المجلس، عبد القادر اعمارة، أن التنوع البيولوجي لم يعد مجرد قضية بيئية، بل أصبح رهانا استراتيجياً يرتبط باستدامة النموذج التنموي والسيادة الغذائية والأمن المائي. وأبرز أن المغرب يُصنف ضمن المجالات الغنية بالتنوع البيولوجي في حوض المتوسط وإفريقيا، بفضل تنوعه المناخي وتعدد نظمه البيئية من غابات وجبال وواحات وسواحل ومناطق رطبة.

وأشار اعمارة إلى أن هذه المنظومات الطبيعية تضطلع بأدوار أساسية في ضمان الأمن الغذائي والمائي وتنظيم المناخ وتعزيز صمود المجالات الترابية، لكنها تواجه ضغوطاً متزايدة بسبب التوسع العمراني، الاستغلال المفرط للموارد، التلوث، الأنواع الغازية، والتغير المناخي، ما أدى إلى تدهور التربة وارتفاع الإجهاد المائي وتراجع النظم الفلاحية والغابوية والبحرية.

وأكد المجلس أن هناك حاجة إلى اعتماد قانون إطار للتنوع البيولوجي، وتكريس الاستراتيجية الوطنية كمرجع أساسي للفعل العمومي، مع تعزيز التنسيق بين القطاعات المختلفة وضمان انسجام السياسات العمومية مع الالتزامات الدولية. كما أوصى بإعداد خريطة وطنية للنظم البيئية وقائمة حمراء للموائل المهددة، واعتماد حلول طبيعية لتعزيز صمود المجالات الترابية، إضافة إلى حماية البذور والسلالات المحلية وتطوير النظم الزراعية الإيكولوجية والواحات.

وفي المجال البحري، دعا المجلس إلى مقاربة إيكولوجية في تدبير الموارد، عبر مكافحة الصيد غير القانوني وضمان حماية فعلية للنظم البيئية البحرية. كما شدد على ضرورة ربط الاستثمارات العمومية والخاصة بشروط حماية التنوع البيولوجي، ودعم البحث العلمي وبنوك الجينات، وتثمين المعارف المحلية.