غلاء الأضاحي يهدد المبادرات الخيرية

غلاء الأضاحي يهدد المبادرات الخيرية

حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

المجهر24/متابعة|

أربك الارتفاع المتواصل لأسعار الأضاحي خلال هذه السنة المبادرات التضامنية التي اعتادت توفير “كبش العيد” للأسر المعوزة، حيث باتت هذه الحملات تواجه تحديات غير مسبوقة بفعل الغلاء وتراجع المساهمات. وقد أدى هذا الوضع إلى تقليص عدد المستفيدين مقارنة بالأعوام السابقة، أو الاكتفاء بمساعدات جزئية بدل توفير أضحية كاملة.

وأوضح فاعلون جمعويون، من بينهم إلياس المرابط، أن ارتفاع الأسعار جعل تنظيم الحملات أكثر صعوبة، مشيرين إلى أن المبالغ التي كانت تكفي لاقتناء عدد مهم من الأضاحي لم تعد تحقق النتيجة نفسها. كما أكد أن بعض المحسنين الذين اعتادوا دعم هذه المبادرات تراجعوا هذا العام بفعل الضغوط الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة، وهو ما انعكس على حجم الدعم الموجه للأسر الهشة.

من جانبه، أبرز عبد الصمد الدكالي، عن جمعية حماية وتوجيه المستهلك، أن الارتفاع غير المسبوق في أسعار الأضاحي ألقى بظلاله على العمل الخيري المرتبط بعيد الأضحى، داعياً إلى التفكير في حلول عملية وتنسيقية لضمان استمرارية هذه المبادرات رغم الظروف الاقتصادية الصعبة. كما أشار إلى أن استفادة بعض الوسطاء المعروفين بـ”الفراقشية” من الدعم الموجه للقطاع لا ينعكس بشكل ملموس على الأسعار، مما يزيد من صعوبة تمكين الأسر الفقيرة من الاستفادة من الأضحية.

وأكد عدد من الفاعلين الجمعويين أن الإمكانيات المتاحة لم تعد قادرة على مجاراة الغلاء، حيث أصبحت المبالغ التي كانت تكفي لاقتناء عدة أضاحي لا توفر سوى واحدة أو اثنتين، ما دفع بعض المبادرات إلى تعليق نشاطها المرتبط بالعيد. ورغم ذلك، فإن استمرار هذه الحملات، ولو بشكل محدود، يعكس قوة قيم التضامن والتكافل داخل المجتمع المغربي.