
تحلية مياه البحر خيار إستراتيجي للأمن المائي بالمغرب
المجهر24/متابعة|
تشير معطيات منصة “الما ديالنا” إلى أن المغرب دخل مرحلة جديدة في تدبير ملف المياه، حيث لم يعد يُنظر إلى ندرة الموارد المائية كأزمة ظرفية، بل كواقع دائم يستدعي مراجعة شاملة للسياسات العمومية. ويبرز في هذا السياق خيار تحلية مياه البحر كحل أساسي لتعزيز الأمن المائي الوطني.
هذا التوجه يعكس رؤية استباقية تقوم على الاستثمار المبكر في البنيات التحتية، وربط مشاريع التحلية بالطاقات المتجددة لتقليص الكلفة وضمان الاستمرارية، ضمن تصور يجمع بين السياسات المائية والطاقية ويعتمد على الابتكار كرافعة للتنمية.
وقد ساهمت هذه المشاريع في تأمين التزويد بالماء لعدد من المدن والمناطق الفلاحية، ما يعزز التوازن بين الجهات ويحد من آثار التقلبات المناخية، ويؤسس لاستقلالية مائية تحمي الاقتصاد الوطني من تداعيات التغيرات المناخية.
ورغم التحديات المرتبطة بارتفاع كلفة التحلية، يواصل المغرب البحث عن حلول تقنية مبتكرة لتحسين المردودية وضمان استدامة هذا الخيار، في إطار انتقال من مرحلة التكيف مع ندرة المياه إلى صياغة جديدة لطرق تدبير هذا المورد الحيوي، وتحويل التحديات إلى فرص لتعزيز التنمية والسيادة.


