
ارتفاع مقلق في حالات الانتحار بجهة الشرق
المجهر24/متابعة|
سجلت جهة الشرق خلال الأشهر الأخيرة ارتفاعاً لافتاً في حالات الانتحار، حيث تم رصد ثمان وقائع بين 26 فبراير و12 أبريل الجاري، في مؤشر يثير القلق ويطرح تساؤلات حول الخلفيات النفسية والاجتماعية لهذه الظاهرة.
أحدث هذه الحوادث وقع بمدينة وجدة يوم الأحد 12 أبريل، بعدما عُثر على شخص في عقده الخامس جثة هامدة داخل شقته بشارع محمد الخامس، في ظروف وصفت بـ”الغامضة”، لتضاف إلى سلسلة من الحالات التي شملت أقاليم بركان، الناظور، جرسيف، الدريوش، وغيرها.
المصالح الأمنية باشرت تحقيقات قضائية تحت إشراف النيابات العامة، مع إخضاع الجثامين للتشريح الطبي لتحديد أسباب الوفاة، غير أن تكرار هذه الوقائع في فترة زمنية وجيزة يعيد تسليط الضوء على الظاهرة وما يرتبط بها من عوامل نفسية واجتماعية واقتصادية معقدة، خاصة في ظل الهشاشة ومحدودية الولوج إلى خدمات الدعم النفسي.
ويرى متتبعون أن هذا التواتر يطرح تساؤلات بشأن فعالية آليات الوقاية والتدخل، ومدى قدرة المؤسسات والهيئات المدنية على الحد من تنامي الظاهرة عبر تعزيز سياسات القرب، وتكثيف برامج التوعية، ودعم خدمات الصحة النفسية.
ويظل هذا الارتفاع المقلق مؤشراً يستدعي تعبئة جماعية من مختلف المتدخلين لإيجاد حلول مستدامة تحد من تكرار مثل هذه المآسي وتحفظ الأرواح.


