
المنتدى الوطني للإعاقة في دورته الـ17: الذكاء الاصطناعي رافعة للإدماج الرقمي
المجهر24/سلا الجديدة |
انطلقت، اليوم الثلاثاء، بمركز محمد السادس للأشخاص في وضعية إعاقة بسلا الجديدة، أشغال الدورة السابعة عشرة للمنتدى الوطني للإعاقة، التي تسلط الضوء على أهمية الولوج الرقمي والذكاء الاصطناعي في تعزيز حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة.
ويأتي تنظيم هذا الحدث السنوي، بمبادرة من مؤسسة محمد السادس للأشخاص في وضعية إعاقة، بشراكة مع عدد من الفاعلين المؤسساتيين والأكاديميين، تزامنًا مع تخليد اليوم الوطني للإعاقة، في أفق تعزيز الوعي بقضايا هذه الفئة وتقييم السياسات العمومية المرتبطة بها.
نحو إدماج رقمي شامل
تهدف هذه الدورة إلى إبراز دور التكنولوجيات الحديثة، خاصة الذكاء الاصطناعي، في دعم إدماج الأشخاص في وضعية إعاقة، من خلال تسهيل الولوج إلى التعليم والخدمات الصحية والإدارية، وتعزيز فرص الإدماج المهني والاجتماعي.
كما يسعى المنتدى إلى تشخيص واقع الولوج الرقمي بالمغرب، واستعراض أبرز التحديات والفرص، إلى جانب تقديم تجارب ناجحة على المستويين الوطني والدولي في مجالات التعليم الدامج والتكنولوجيا المساعدة.
رهانات التحول الرقمي
في كلمته الافتتاحية، أبرز رئيس مؤسسة محمد السادس للأشخاص في وضعية إعاقة أن التحولات الرقمية المتسارعة تفتح آفاقًا واعدة، لكنها تطرح أيضًا تحديات مرتبطة بضمان العدالة الرقمية وتفادي الإقصاء التكنولوجي، مما يستدعي اعتماد مقاربة دامجة تراعي احتياجات جميع الفئات.
من جهتها، شددت الوزيرة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة على أن الرقمنة تعيد تشكيل العلاقة بين الأفراد والمؤسسات، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يشكل أداة فعالة لتقليص الفوارق الاجتماعية إذا تم توظيفه بشكل منصف.
تعاون وشراكات من أجل حلول مبتكرة
يسعى المنتدى إلى تعزيز التعاون بين مختلف الفاعلين، من مؤسسات عمومية وقطاع خاص ومجتمع مدني، بهدف تطوير مشاريع رقمية دامجة وصياغة توصيات عملية تدعم السياسات الوطنية في هذا المجال.
كما يشجع على البحث العلمي والابتكار في مجال التكنولوجيات المساعدة، بما يضمن استقلالية أكبر للأشخاص في وضعية إعاقة ويعزز مشاركتهم في الحياة العامة.
محاور متعددة ونقاشات معمقة
ويمتد هذا الحدث إلى غاية 3 أبريل، بمشاركة نحو 300 مشارك، حيث يناقش مجموعة من المحاور الأساسية، من بينها الإطار القانوني للولوج الرقمي، وحكامة التحول الرقمي، وتوظيف الذكاء الاصطناعي في تحسين الولوج إلى الخدمات، إضافة إلى عرض تجارب رائدة في هذا المجال.
كما تميزت الجلسة الافتتاحية بتكريم شخصيات في وضعية إعاقة برزت في مجالات مختلفة، في خطوة تعكس الاعتراف بقدراتهم وإسهاماتهم في المجتمع.

