تازة…ضحايا نزع الملكية يكشف عن  ظهير شريف يثبث حق الملكيةمنذ 1926

تازة…ضحايا نزع الملكية يكشف عن ظهير شريف يثبث حق الملكيةمنذ 1926

حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

المجهر 24/ا.ب – تازة- متابعة|
يستمر مسلسل جلسات المحكمة الابتدائية بتازة هذا الاسبوع بمناقشة قضية الأراضي المتنازع عليها،بين 118 عائلة منذ عام 1926 وما قبله وبين نظارة الأحباس بمدينة تازة.
هذه الجلسات تمثل محطة حاسمة في مسار طويل من المطالبات والاستحقاقات التي لم تلقَ حتى الآن استجابة انصاف للعائلات المتضررة، رغم التظلم التمهيدي المقدم للوزارة الوصية ولم يلق اي جواب والذي تقدم به وكيل الضحايا السيد حسين الساف، الذي يحمل تفويضًا قانونيًا للدفاع عن حقوقهم.
دخلت هذه المعركة للقضاء محملة بأرشيف تاريخي يثبت ملكيتها عبر قرون، في مواجهة نظارة أحباس تازة التي لم تقدم أي وثيقة تثبت ادعاءاتها مكتفية بالدفاع بالحيازة الهادئة واللفيف العدلي.
في ظل هذا النزاع، يبرز السؤال الجوهري: أين الوثائق التي تستند إليها نظارة الأحباس في ادعائها ملكية هذه الأراضي؟ وفق القوانين المعتمدة، الملكية تثبت بالمستندات الرسمية، وليس بمجرد الادعاءات. ومع غياب أي وثيقة قانونية تدعم موقف الأحباس، يبدو رفض مطالب العائلات المتضررة تجريدًا من حقوق تاريخية ثابتة دون سند حقيقي.
هذه القضية ليست الأولى من نوعها في المغرب، حيث شهدت البلاد نزاعات مشابهة، أبرزها النزاعات حول أراضي الجموع، التي تعود ملكيتها إلى جماعات سلالية ويتم تدبيرها وفق قوانين خاصة، مما أدى إلى مواجهات قانونية عديدة بين المواطنين والإدارة. كما أن قضايا التحفيظ العقاري شكلت محورًا لصراعات طويلة بين الأفراد والدولة، حيث يجد المواطنون أنفسهم مضطرين لإثبات ملكيتهم بأرشيف تاريخي ورسوم قديمة، مثلما هو الحال في النزاع الحالي.

هذه العائلات لم تأتي بمطالب خاوية الوفاض، بل تحمل إرثًا موثقًا برسوم ملكية تعود لقرون، تثبت بما لا يدع مجالًا للشك امتلاكها لهذه الأراضي عبر الأجيال.
المفارقة اللافتة للانتباه، أن العائلات المتضررة، رغم اختلاف أسمائها، يجمعها نسب واحد، يعود إلى جد مشترك، وكأن التاريخ نفسه يتحدث دفاعًا عن مطالبها العادلة.


الأمل يحدو هذه العائلات التي تقول بصوت واحد: “لا ثقة لنا الا في القضاء ، ننشد الانصاف في دولة الحق والقانون ، وحين تنعقد جلسة المحكمة غدًا، سيكون الأمر أكثر من مجرد نزاع عقاري، إنه اختبار حقيقي للعدالة”.
يقول الحسين الساف:”لا تطالب هذه العائلات بامتيازات، بل بحقها المشروع، بحق وثقتها في الوثائق والتاريخ، بحق لا يجوز أن يُطمس بقرار إداري يفتقد للدليل”.
ترى هل سينحاز القضاء إلى الحقيقة، أم سيُسمح بضياع حق تاريخي أمام تعنت اداري ضدا عن حقوق الناس والانسان بدون مستندات؟
الحكم بالحق ثقة المواطنين في القضاء التي لا جدال فيها… نأمل ذلك صادقين.