نجا من الموت بأعجوبة.. بئر تعسالت بإقليم  طانطان يعيد التحذير من الآبار المهجورة

نجا من الموت بأعجوبة.. بئر تعسالت بإقليم طانطان يعيد التحذير من الآبار المهجورة

نجا من الموت بأعجوبة.. بئر تعسالت بإقليم طانطان يعيد التحذير من الآبار المهجورة

+ حجم الخط -

المجهر 24/عبداللطيف بيه- متابعة|

أعادت حادثة سقوط شاب يبلغ من العمر 26 سنة داخل بئر تقليدية بمنطقة تعسالت بإقليم طانطان، التحذير من مخاطر الآبار غير المستعملة وغير المؤمنة، وسط مطالب بتدخل عاجل لحصر هذه الآبار وتأمينها أو ردمها، تفادياً لوقوع حوادث قد تتحول إلى مآسٍ حقيقية.

وعُثر على الشاب داخل أحد الآبار التقليدية، المعروفة محلياً بـ«الحاسي»، بعد أن ظل، وفق المعطيات المتوفرة، عالقاً داخله لما يقارب ثلاثة أيام، قبل أن يتم إكتشاف مكانه والتدخل لإنقاذه.

وتمكنت مصالح الوقاية المدنية من إخراجه ونقله على وجه السرعة إلى المستشفى الإقليمي الحسن الثاني بطانطان، في حالة صحية حرجة، قبل أن تقرر الأطقم الطبية نقله إلى المستشفى الجهوي بكلميم، قصد إخضاعه لفحوصات دقيقة، من بينها الفحص بالسكانير، لتحديد طبيعة الإصابات التي تعرض لها وتقييم وضعه الصحي واستكمال العلاج.

وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن الشاب يعاني من إضطرابات نفسية، فيما باشرت الجهات المختصة تحقيقاً للوقوف على ظروف وملابسات سقوطه داخل البئر، وتحديد مختلف تفاصيل الواقعة.

ورغم أن التحقيق يبقى الكفيل بكشف ملابسات الحادث، فإن واقعة تعسالت أعادت إلى الواجهة إشكالية الآبار المهجورة وغير المؤمنة، والتي قد تتحول إلى مصدر خطر حقيقي على حياة المواطنين، خصوصاً الأطفال والرعاة ومستعملي المسالك والمجالات القروية.

وتفرض هذه الواقعة، وفق فعاليات محلية ومدنية، ضرورة التعامل مع الآبار غير المستعملة بمنطق الوقاية والإستباق، من خلال جردها وتحديد مواقعها وتأمينها أو ردمها، بدل إنتظار وقوع حوادث تستدعي تدخل فرق الإنقاذ.

كما تضع الحادثة مختلف المتدخلين أمام مسؤولية رفع مصادر الخطر، كلٌّ في حدود إختصاصاته، سواء تعلق الأمر بالمجالس المنتخبة أو السلطات المحلية أو جمعيات المجتمع المدني، إلى جانب تعزيز آليات التبليغ والرصد والتحسيس بمخاطر الآبار المفتوحة والمهجورة.

فما حدث في تعسالت لا ينبغي أن يُنظر إليه بإعتباره مجرد حادث عرضي، بل بإعتباره إنذاراً جديداً بشأن خطر قائم يمكن تفاديه بالتدخل الإستباقي، خصوصاً أن ردم بئر غير مستعمل أو تأمينه قد يحول دون تكرار حادث مماثل ويحمي أرواحاً من خطر كان من الممكن تفاديه.

ويبقى السؤال الذي تفرضه واقعة تعسالت هو: هل سيتم التحرك لتأمين الآبار المهجورة قبل أن تتحول إحداها إلى موقع لفاجعة جديدة؟