موريتانيا : استقالة تحت النار… وتقرير الكهرباء يطيح بحكومة ولد أجاي

موريتانيا : استقالة تحت النار... وتقرير الكهرباء يطيح بحكومة ولد أجاي

موريتانيا : استقالة تحت النار… وتقرير الكهرباء يطيح بحكومة ولد أجاي

+ حجم الخط -

المجهر24/حنان.أ- متابعة|
قدّم الوزير الأول الموريتاني المختار ولد اجاي استقالة حكومته صباح الجمعة للرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، في خطوة بدت مرتبطة بتداعيات تقرير التحقيق في حرائق محطتي الكهرباء بنواكشوط، الذي كشف اختلالات خطيرة وحدد مسؤوليات مباشرة في الملف. توقيت الاستقالة بعد يوم واحد من تسلم الرئيس التقرير أثار تساؤلات حول دوافع القرار، خاصة مع توقعات باتساع دائرة المساءلة لتشمل شخصيات بارزة من الأغلبية الحاكمة بينها نائب برلماني على الأقل. ورغم غياب إعلان رسمي عن ارتباط مباشر بين التقرير والاستقالة، فإنها تُقرأ كخطوة سياسية لامتصاص الغضب الشعبي وتخفيف الضغط عن مؤسسة الرئاسة.الاستقالة أنهت أكثر من عامين من قيادة ولد اجاي للحكومة منذ أغسطس 2024، وهي فترة شهدت تعديلين وزاريين لكنها أيضاً اتسمت بملفات مثيرة للجدل أبرزها أزمة الكهرباء التي فجّرت النقاش حول كفاءة التسيير الحكومي. انعكاسات هذه الاستقالة تبدو متعددة، فهي قد تُفتح الباب أمام إعادة تشكيل الحكومة بما يضمن تعزيز الثقة لكنها أيضاً قد تُضعف موقع الأغلبية الحاكمة إذا اتسعت دائرة المساءلة لتشمل نواباً ومسؤولين بارزين. كما أن القرار يُظهر أن الرئيس الغزواني يسعى لتأكيد استقلالية التحقيقات لكنه يضعه أمام تحدي اختيار شخصية جديدة قادرة على إدارة المرحلة المقبلة دون اهتزاز. على مستوى الرأي العام، الاستقالة قد تُقرأ كاستجابة لضغط الشارع لكنها أيضاً قد تُثير تساؤلات حول مدى جدية الإصلاحات إذا لم تُتبع بإجراءات قضائية واضحة. أما داخل الأغلبية الحاكمة، فإن احتمال اتساع التحقيق ليشمل نواباً قد يُحدث تصدعات ويُعيد ترتيب موازين القوى.