
مهرجان فضة “تيميزار” بتزنيت تلمع بالفكر
المجهر 24/ إبراهيم أبهوش – تيزنيت|
تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، نُظّمت مساء الأربعاء 16 يوليوز 2025 بمدينة تيزنيت ندوة فكرية ضمن فعاليات الدورة الثالثة عشرة لمهرجان تيميزار للفضة، تمحورت حول موضوع: “المجوهرات والحلي المغربية بين التقاليد وفرص التنمية”، وشهدت حضورًا نوعيًا وتفاعلًا علميًا مميزًا.

وشكّلت الندوة مناسبة لتقارب ثقافي وفكري، جمع نخبة من المسؤولين والباحثين والمهتمين بالصناعة التقليدية، تناولوا خلالها البُعد الرمزي والتاريخي للحلي المغربية، إلى جانب استشراف آفاقها التنموية ضمن رؤية شاملة تستند إلى الابتكار والمعرفة والتأطير المؤسساتي.
وسلّط المشاركون الضوء على عدد من المحاور، أبرزها الرمزية الثقافية للحلي في المجتمع المغربي، تنوع أنماطها الجهوية، علاقتها بالهوية النسائية، وأهميتها كرافعة اقتصادية ووسيط جمالي يحمل دلالات تاريخية واجتماعية. وقد تخللت أشغال الندوة مداخلات أكاديمية قُدمت من طرف نخبة من الباحثين والخبراء، وانصبت حول آليات التوثيق، سُبل تطوير الحرف التقليدية، رهانات إدماج القطاع في الاقتصاد الإبداعي، والتحديات التي تواجه الحرفيين في ظل المتغيرات المجتمعية.

كما تم خلال الجلسة تقديم إصدار جديد عن مؤسسة دار الصانع بعنوان “مجوهرات وحلي من المغرب – متحف الأوداية”، وهو عمل يجمع بين التوثيق الفني والرؤية البصرية، ويهدف إلى تثمين الحلي المغربية كتراث وطني عريق وجزء لا يتجزأ من الذاكرة الجماعية.
وأفضت المناقشات إلى توصيات عملية، تضمنت الدعوة إلى إرساء بنيات مهنية وثقافية تحتضن الحرفيين والباحثين، إدماج الحلي في البرامج التربوية والتكوينية، وتوسيع نطاق التسويق وطنياً ودولياً عبر المنصات الرقمية والتظاهرات الثقافية.

جدير بالذكر أن الندوة عرفت حضور كل من لحسن السعدي كاتب الدولة المكلف بالصناعةالتقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وعبد الرحمان الجوهري، عامل إقليم تيزنيت، وعبد الله غازي، النائب البرلماني عن الإقليم ورئيس المجلس الجماعي، ومحمد الشيخ بلا، رئيس المجلس الإقليمي، وعبد الحق أرخاوي، رئيس غرفة الصناعة التقليدية لجهة سوس ماسة، وطارق صديق، المدير العام لمؤسسة دار الصانع، والسعدية أكردوس، نائبة رئيس جهة سوس ماسة، وياسر شهمات، رئيس المجلس الإقليمي للسياحة بتيزنيت، ومحمد بنعسيلة، المدير الجهوي للصناعة التقليدية سوس ماسة، إلى جانب نخبة من الأساتذة الجامعيين والباحثين وممثلي الفيدراليات المهنية والفاعلين الجمعويين.


