جمعية المواطن الرقمي…تطلق مشروع”أكاديمية وهج التكويني”

جمعية المواطن الرقمي…تطلق مشروع”أكاديمية وهج التكويني”

حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

المجهر24/ السمارة .ع.ع|

اطلقت جمعية المواطن الرقمي بالسمارة ، مشروع “أكاديمية وهج التكويني” الذي يندرج ضمن برنامج “تحدي عدم المساواة” الهادف إلى تقليص الفوارق الاجتماعية والاقتصادية عبر دعم المبادرات المحلية المبتكرة. يركز المشروع على مواجهة اللامساواة الرقمية والاقتصادية التي تعيشها النساء في الأقاليم الجنوبية، وخاصة بمدينة السمارة، من خلال تحويل الفضاء الرقمي إلى مدخل عملي للتمكين الاقتصادي بدل أن يكون مصدراً جديداً للإقصاء. بهذه الرؤية، يجمع المشروع بين بناء القدرات وتنمية حس المبادرة لدى فئة غالباً ما تُهمش في سياسات التشغيل التقليدية.

ويقوم مشروع وهج حسب الجمعية، على خلق فضاء مخصص للتكوين لفائدة النساء حاملات أفكار مشاريع، بشراكة مع مؤسسة التعاون الوطني بالسمارة، حيث تنظم في هذا الفضاء دورات تطبيقية في إعداد وتنفيذ المشاريع، والتسويق الرقمي، والتجارة الإلكترونية، إلى جانب مرافقة فردية تساعد كل مشاركة على تحويل فكرتها الأولى إلى مشروع قابل للتنفيذ. ولا يقتصر الأمر على الجانب التقني فقط، بل يشمل أيضاً العمل على بناء الثقة بالذات، وتشجيع روح المبادرة، وكسر الحواجز النفسية المرتبطة بالخوف من الفشل أو من ولوج سوق العمل.

وتعتمد الجمعية في تنفيذ المشروع على شبكة من الشراكات تجمع بين خبرتها في مجال المواطنة الرقمية ومحتوى برنامج “تحدي عدم المساواة” الذي تشرف عليه مؤسسة أناليند وبدعم من وكالة التنمية الإسبانية للتعاون الدولي. هذا الإطار يوفر للمشروع مرجعية منهجية وحقوقية، ويسمح بالاستفادة من تجارب منظمات أخرى تعمل على محاربة اللامساواة في المنطقة الأورومتوسطية. كما يسهم وجود شركاء متعددين في توفير مزيج من الدعم التقني واللوجستي والمعنوي الضروري لإنجاح مبادرات ريادة الأعمال الاجتماعية على المستوى المحلي.

يسعى مشروع وهج إلى أن تكون كل مستفيدة نموذجاً قادراً على إلهام محيطها، بحيث لا يتوقف أثر المشروع عند المستفيدات المباشرات، بل يمتد إلى عائلاتهن وبيئتهن المحلية. فكل مشروع صغير تطلقه إحدى المشاركات يفتح باباً لفرص الشغل، ويعيد تعريف دور المرأة في الاقتصاد المحلي، ويُظهر أن الاستثمار في تكوين النساء يحمل عوائد اجتماعية تتجاوز الأرقام والمؤشرات. بهذا المعنى، يتحول المشروع إلى منصة لإعادة توزيع الأدوار والفرص داخل المجتمع، انطلاقاً من قناعة بأن العدالة الاجتماعية تمر عبر تمكين الفئات الأكثر تهميشاً.

ومن خلال هذه المقاربة المتكاملة، يقدم مشروع أكاديمية وهج نموذجاً عملياً لكيف يمكن لمبادرة مجتمعية محلية، مدعومة ببرنامج دولي يهتم بمناهضة اللامساواة، أن تُحدث تغييراً ملموساً في واقع النساء على الأرض. فالجمع بين المواكبة، والتكوين الرقمي، ودعم ريادة الأعمال النسائية، يضع الأسس لبروز جيل جديد من الفاعلات الاقتصاديّات والاجتماعيات في السمارة، قادرات على الدفاع عن حقهن في الفرص المتكافئة والمساهمة الفعلية في تنمية مجتمعاتهن.

التسجيل في الدورات التكوينية:
https://bit.ly/wahjacademy