
جاز تحت الأركان… العلاقة والامتداد بين الصويرة والجنوب المغربي
اتفاقية شراكة وتعاون لتثمين التراث المشترك وإطلاق مشاريع تنموية جديدة
المجهر24/أ. حنان – الصويرة |
في أجواء موسيقية وروحية مميزة، تحولت الدورة التاسعة من مهرجان :”جاز تحت الأركان”، التي احتضنتها مدينة الصويرة من 27 إلى 29 دجنبر 2025، إلى أكثر من مجرد موعد فني عالمي؛ إذ شكلت منصة للتاريخ والذاكرة والتنمية، وأفرزت حدثًا بارزًا تمثل في توقيع اتفاقية شراكة وتعاون لتثمين التراث المشترك وإطلاق مشاريع تنموية جديدة بين وكالة الإنعاش والتنمية الاقتصادية والاجتماعية في الأقاليم الجنوبية وجمعية :”الصويرة موكادور”.
الجمعية، التي أسس مسارها الثقافي المستشار الملكي أندري أزولاي، كرست حضور الصويرة كمدينة منفتحة على العالم عبر مهرجاناتها الكبرى، فيما جسدت وكالة الجنوب، التي يقودها مديرها العام جبران الركلاوي، رؤية مؤسساتية تهدف إلى جعل الأقاليم الجنوبية قطبًا استراتيجيًا للتنمية الوطنية.
الاتفاقية جاءت لتؤطر تعاونًا عمليًا بين الطرفين، بأهداف واضحة:
– تثمين الذاكرة المشتركة بين الصويرة والجنوب المغربي. 
– تعزيز التعاون الثقافي والفني عبر فعاليات ومشاريع مشتركة.
– دعم التنمية المستدامة من خلال ربط الثقافة بالاقتصاد المحلي والسياحة المسؤولة.
– إشعاع وطني ودولي للصويرة والأقاليم الجنوبية كفضاءين للتنوع والتعايش.
– تأهيل الفضاءات الثقافية وفتح فرص جديدة للشباب.
وقد أكد الطرفان أن الاتفاقية ستدخل حيّز التنفيذ ابتداءً من سنة 2026، عبر برامج عملية ومشاريع تدريجية سيتم الإعلان عنها تباعًا، بما يواكب الأنشطة الثقافية والتنموية المبرمجة في الصويرة والأقاليم الجنوبية.
هكذا، بدا مهرجان :”جاز تحت الأركان”، أكثر من مجرد احتفال موسيقي؛ إنه إعلان عن رؤية جديدة ترى في الفن والذاكرة المشتركة قوة قادرة على ربط الماضي بالمستقبل، والصويرة بالجنوب، والمغرب بالعالم، في معادلة تجعل من الثقافة أساسًا للتنمية ومن الشراكة وسيلة لترسيخ الوحدة الوطنية.


