
المينورسو تدخل مرحلة التصفية بعد انتهاء ولايتها
المينورسو تدخل مرحلة التصفية بعد انتهاء ولايتها
المجهر 24/ متابعة|
دخلت بعثة الأمم المتحدة في الصحراء (المينورسو) رسمياً مرحلة التصفية، عقب انتهاء ولايتها في 31 أكتوبر الماضي وعدم توصل مجلس الأمن إلى توافق بشأن تجديد مهامها، لتشرع الأمم المتحدة في تنفيذ إجراءات سحب مكوناتها العسكرية والمدنية واللوجستية وإنهاء مختلف الترتيبات الإدارية والمالية المرتبطة بالبعثة.
وأكد وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام، جان بيير لاكروا، أن البعثة لم تعد تزاول أي مهام ميدانية منذ انتهاء ولايتها، باستثناء الإشراف على عملية انسحابها المنظمة، مشيراً إلى توقف أنشطة مراقبة وقف إطلاق النار والتحقق من الحوادث العسكرية، مع تركيز الجهود حالياً على إخلاء المواقع والتصرف في المعدات والممتلكات التابعة للبعثة.
وأوضح المسؤول الأممي أن عملية التصفية تجري تحت إشراف إدارة الدعم العملياتي بالأمم المتحدة، ومن المتوقع أن تستغرق نحو شهرين، فيما ستتم معالجة وضعية الموظفين المدنيين والعسكريين وفق الإجراءات المعمول بها، بما يشمل التعويضات وتسوية الملفات الإدارية.
وبحسب معطيات أممية، ستشمل العملية إعادة نحو 160 مراقباً عسكرياً إلى بلدانهم الأصلية، وتقليص عدد الموظفين المدنيين والعاملين المرتبطين بالبعثة، إلى جانب إغلاق 13 موقعاً ومنشأة، مع تفكيك البنيات اللوجستية وأنظمة الاتصالات وإنهاء العقود المحلية المرتبطة بعمل البعثة.
وفي السياق ذاته، ترأس الملك محمد السادس جلسة عمل خصصت لمتابعة مرحلة ما بعد انتهاء مهمة المينورسو، حيث شدد على ضرورة صون الوحدة الترابية للمملكة وأمن الأقاليم الجنوبية، مع مواصلة المشاريع التنموية الكبرى بالمنطقة.
كما أعطى الملك تعليماته إلى “مكتب التنسيق مع المينورسو” التابع لوزارة الداخلية لمواكبة عملية تصفية البعثة وانسحابها، في إطار التعاون مع الأمم المتحدة، بما يضمن تنفيذ هذه العملية في ظروف منظمة وسلسة.
وبذلك تطوي المينورسو صفحة امتدت لأكثر من ثلاثة عقود، منتقلة من أداء مهامها الميدانية إلى مرحلة إنهاء عملياتها وسحب مواردها البشرية واللوجستية، في ظل واقع جديد فرضه عدم تجديد ولايتها من قبل مجلس الأمن.

