المغرب يعزز حضوره القاري في مجال حقوق الإنسان

المغرب يعزز حضوره القاري في مجال حقوق الإنسان

حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

المجهر24/متابعة|

احتفى المؤتمر السنوي الرابع للشبكة الإفريقية للآليات الوطنية للوقاية من التعذيب، المنعقد بالعاصمة الرواندية كيغالي، بتوقيع اتفاقية المقر الخاصة بالأمانة العامة الدائمة للشبكة بمدينة الرباط، مشيداً بسرعة تفاعل المغرب والتزامه بدعم البناء المؤسساتي للعمل الإفريقي المشترك في مجال الوقاية من التعذيب وحماية حقوق الإنسان.

وأعلنت آمنة بوعياش، رئيسة الشبكة الإفريقية ورئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، عن توقيع الاتفاقية بين حكومة المملكة المغربية والشبكة خلال شهر أبريل الماضي بحضور وزير الخارجية ناصر بوريطة، معتبرة أن هذه الخطوة تمثل مرحلة جديدة في ترسيخ الاستقرار المؤسساتي وتعزيز الحضور القاري للشبكة. وأكدت أن احتضان الرباط للأمانة العامة الدائمة سيعزز التنسيق بين الآليات الوطنية الإفريقية، ويكثف تبادل الخبرات والممارسات الفضلى في مجال حماية الكرامة الإنسانية داخل أماكن الحرمان من الحرية.

وفي كلمتها، أبرزت بوعياش أن انتظام انعقاد المؤتمر السنوي، الذي مر بمحطات في مراكش، كايب تاون، وبرايا، قبل أن يحط الرحال هذه السنة في كيغالي، يعكس حرص الآليات الإفريقية على مواصلة التشاور والعمل الجماعي رغم التحديات. كما شددت على أن هذه الدينامية تترجم قدرة إفريقيا على بناء مساراتها بشكل تشاركي، في إطار طموح مشترك لترسيخ مبدأ “صفر تسامح مع التعذيب”.

وأشارت إلى رمزية انعقاد المؤتمر في رواندا، مذكّرة بأن المآسي الكبرى التي عرفها التاريخ لم تكن نتيجة العنف وحده، بل أيضاً نتيجة غياب آليات اليقظة والإنذار المبكر. ودعت إلى اعتماد مقاربة “الوقاية منذ التصميم”، عبر إدماج حماية الكرامة الإنسانية في السياسات العمومية والتشريعات منذ مراحلها الأولى، باعتبار الوقاية الوسيلة الأكثر فعالية لتجنب الانتهاكات.

كما توقفت عند أبرز التحديات التي تواجه أماكن الحرمان من الحرية في إفريقيا، مثل الاكتظاظ داخل المؤسسات السجنية، ضعف البنيات التحتية والموارد، الإكراهات الصحية، وأوضاع الهشاشة التي تعاني منها النساء والأطفال، مؤكدة الحاجة إلى مقاربات تراعي النوع الاجتماعي وخصوصيات الفئات الأكثر عرضة للمخاطر.

وختمت بوعياش بالتأكيد على أن تصاعد الأزمات والنزاعات العالمية وما تخلفه من كلفة إنسانية مرتفعة يجعل من الوقاية خياراً استراتيجياً لأنظمة حماية حقوق الإنسان، داعية إلى تعزيز العمل الإفريقي المشترك لجعل منع التعذيب وصون الكرامة الإنسانية أولوية مركزية ضمن الأجندة الحقوقية للقارة.