السردين المغربي بين ندرة المورد وارتفاع الطلب

السردين المغربي بين ندرة المورد وارتفاع الطلب

السردين المغربي بين ندرة المورد وارتفاع الطلب

حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

المجهر24/متابعة|

بات السردين المغربي، الذي يحتفظ بموقعه كأكبر مورد للسوق الأمريكية، في قلب أزمة جديدة تهدد بتقليص الإمدادات ورفع الأسعار، بعدما تراجعت المصطادات بشكل حاد نتيجة تغيرات مناخية دفعت الأسماك بعيداً عن مناطق الصيد التقليدية، إلى جانب اضطرابات جيوسياسية رفعت كلفة الطاقة والنقل البحري.

وفق تقرير البحر في أرقام 2024، انخفضت الكميات المصطادة من السردين في الصيد الساحلي والتقليدي من نحو 989 ألف طن سنة 2022 إلى 543 ألف طن في 2024، أي بتراجع يقارب النصف. هذا الانخفاض أكدته مجلة “فورتشن”، التي ربطته بارتفاع حرارة المياه وانتقال الأسراب إلى مناطق أبعد، إضافة إلى الاستغلال المكثف والتلوث.

وتكتسب هذه الأزمة حساسية خاصة بالنسبة للولايات المتحدة، إذ استوردت خلال 2024 حوالي 9.5 ملايين كيلوغرام من السردين المغربي بقيمة قاربت 67.7 مليون دولار، لتظل المملكة المورد الأول متقدمة على بولندا وتايلاند وكندا وفيتنام. ويأتي ذلك في وقت يشهد فيه استهلاك الأسماك المعلبة طفرة واضحة، حيث بلغت مبيعاتها في السوق الأمريكية نحو 3.52 مليارات دولار، فيما أصبح السردين ثاني أكثر الأسماك شعبية بعد التونة.

كما ساهمت أزمة الطاقة العالمية، بفعل الحرب في الشرق الأوسط واضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز، في رفع تكاليف الوقود، ما انعكس على الصيد والنقل والتبريد. وبالنسبة للصيادين المغاربة، يعني ذلك استهلاك وقود أكبر للحصول على كميات أقل. وأمام هذا الوضع، شدد المغرب منذ فبراير 2026 مراقبة صادرات السردين الطري والمبرد والمجمد، بإخضاعها لترخيص مسبق لمدة 12 شهراً، بهدف حماية الموارد وضمان تموين السوق الداخلية، مع الحفاظ على موقعه في سوق تصديرية عالمية تزداد عطشاً لهذا المنتج.