الأحزاب مطية إلى البرلمان… أزمة النخب السياسية في الصحراء قبل انتخابات 2026

الأحزاب مطية إلى البرلمان... أزمة النخب السياسية في الصحراء قبل انتخابات 2026

الأحزاب مطية إلى البرلمان… أزمة النخب السياسية في الصحراء قبل انتخابات 2026

حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

المجهر 24 /صالح داهي -العيون|

مع اقتراب الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر 2026، يطرح المشهد السياسي في الأقاليم الجنوبية سؤالاً يتجاوز من سيفوز ومن سيخسر؟ هل أصبحت الأحزاب لدى بعض النخب مجرد مطية للوصول إلى البرلمان؟
تثير ظاهرة الانتقال من حزب إلى آخر، خصوصاً مع اقتراب موعد التزكيات، نقاشاً حول حقيقة الدوافع السياسية وراء هذا الترحال. فالحزب يفترض أن يكون مشروعاً وبرنامجاً وقناعة، وليس مجرد مظلة انتخابية توفر فرصة أفضل للوصول إلى مجلس النواب.
ولا يعني كل انتقال حزبي بالضرورة انتهازية، فقد تكون وراءه خلافات فكرية أو تنظيمية حقيقية، لكن الإشكال يبدأ عندما يصبح تغيير الانتماء مرتبطاً أساساً بالحصول على التزكية والمقعد البرلماني.
وفي المقابل، يتحمل الناخب أيضاً مسؤولية كبيرة، إذ لم يعد كافياً السؤال: من يستطيع الفوز؟ بل ينبغي طرح سؤال أهم: من يستحق التمثيل؟
فالأقاليم الجنوبية تحتاج إلى نواب قادرين على التشريع والترافع والدفاع عن مصالح المنطقة وفهم ملفاتها الوطنية والاستراتيجية، وليس فقط إلى مرشحين يمتلكون شبكات انتخابية أو نفوذاً اجتماعياً.
كما تتحمل الأحزاب مسؤولية تجديد النخب، من خلال اختيار مرشحين على أساس الكفاءة والمسار السياسي والالتزام بالبرنامج، وليس فقط وفق القدرة على جلب الأصوات.
ومع اقتراب موعد الاقتراع، يبقى السؤال مطروحاً بقوة: هل الحزب بالنسبة إلى النخب قناعة ومشروع والتزام، أم مجرد جواز عبور إلى قبة البرلمان؟
فقد يصل المرشح إلى البرلمان بتغيير الحزب، لكن الأهم: هل يصل معه مشروع سياسي حقيقي؟