
استثمارات بمشاريع كبرى وبطالة مستمرة.. هل تستفيد الكفاءات المحلية من الدينامية الاقتصادية بالعيون؟
استثمارات بمشاريع كبرى وبطالة مستمرة.. هل تستفيد الكفاءات المحلية من الدينامية الاقتصادية بالعيون؟
المجهر24/نفيسة .إ|
أعاد ملف التشغيل بإقليم العيون نفسه إلى واجهة النقاش السياسي والاقتصادي، بعدما وجه النائب البرلماني مولاي حمدي ولد الرشيد سؤالاً كتابياً إلى وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، بشأن استمرار ارتفاع البطالة ومحدودية انعكاس الاستثمارات والمشاريع التنموية على فرص الشغل المتاحة لفائدة الساكنة المحلية.
وسلط السؤال البرلماني الضوء على المفارقة القائمة بين المؤهلات الاقتصادية التي يتوفر عليها الإقليم، خصوصاً في قطاعات الصيد البحري والطاقات المتجددة والموارد الطبيعية والخدمات، وبين الصعوبات التي لا تزال تواجه فئات من الشباب في الولوج إلى سوق الشغل، وفي مقدمتهم حاملو الشهادات الجامعية وخريجو مؤسسات التكوين المهني.
وتتجاوز أهمية هذا النقاش مجرد المطالبة بتوفير مناصب شغل إضافية، لتطرح إشكالية مدى قدرة المشاريع الاستثمارية المنجزة والمبرمجة بالمنطقة على تحقيق أثر اجتماعي مباشر، من خلال إحداث فرص عمل مستقرة تستفيد منها الكفاءات المحلية.
وفي هذا السياق، دعا البرلماني إلى الكشف عن حصيلة برامج التشغيل وإنعاش الشغل بالإقليم، وتوضيح الإجراءات الحكومية المرتقبة لتعزيز الإدماج المهني، مع التشديد على ضرورة ملاءمة التكوين المهني مع حاجيات المقاولات والمشاريع الاقتصادية.
كما طالب بإدراج مؤشرات واضحة للتشغيل المحلي ضمن اتفاقيات الاستثمار والشراكات العمومية، واعتماد آليات للتتبع والتقييم تسمح بقياس عدد مناصب الشغل المحدثة ومدى استمراريتها ونسبة استفادة أبناء المنطقة منها.
وتكتسب هذه المطالب أهمية إضافية في ظل المعطيات الوطنية الحديثة للمندوبية السامية للتخطيط، التي كشفت عن بلوغ معدل البطالة بالمغرب 10.5 في المائة خلال الفصل الثالث من سنة 2026، مقابل 30.5 في المائة لدى الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و24 سنة.
ويبقى الرهان المطروح أمام السياسات العمومية بإقليم العيون هو ضمان تحول الدينامية الاستثمارية التي تعرفها المنطقة إلى فرص اقتصادية ومهنية مستدامة، بما يتيح للشباب والكفاءات المحلية الاستفادة بصورة أكبر من المشاريع التنموية.

