إنقطاعات متكررة للكهرباء بدواوير تنكرفا.. مخاوف من خسائر مادية ومطالب بإشعار الساكنة مسبقًا

إنقطاعات متكررة للكهرباء بدواوير تنكرفا.. مخاوف من خسائر مادية ومطالب بإشعار الساكنة مسبقًا

إنقطاعات متكررة للكهرباء بدواوير تنكرفا.. مخاوف من خسائر مادية ومطالب بإشعار الساكنة مسبقًا

+ حجم الخط -

المجهر 24/عبد اللطيف بيه-سيدي إفني|
تثير الإنقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي، التي تشهدها عدة دواوير تابعة لجماعة تنكرفا بإقليم سيدي إفني، مخاوف متزايدة بشأن إنعكاساتها المحتملة على سلامة الأشخاص والممتلكات، في ظل غياب إشعار مسبق يمكّن الساكنة من إتخاذ التدابير الوقائية اللازمة لتفادي الأضرار والخسائر المادية.
وتكمن خطورة هذه الإنقطاعات في إحتمال تعرض الأجهزة الكهربائية والإلكترونية المنزلية للتلف، خاصة عند عودة التيار الكهربائي في ظروف قد تشهد إضطرابات في الجهد الكهربائي، الأمر الذي قد يكبد الأسر خسائر مادية، لا سيما في ظل الإعتماد المتزايد على هذه الأجهزة في الحياة اليومية.

ولا تقتصر تداعيات إنقطاع الكهرباء على الأضرار التي قد تلحق بالتجهيزات المنزلية، بل تمتد إلى المواد الغذائية المحفوظة داخل الثلاجات والمجمّدات، التي قد تتعرض للتلف نتيجة إرتفاع درجة حرارتها عند إستمرار الإنقطاع لفترات طويلة، بما قد يشكل خطرًا على صحة المستهلكين، خصوصًا إذا إستُهلكت مواد غذائية فقدت شروط حفظها السليم.

وتزداد هذه المخاوف في ظل الإرتفاع المسجل في درجات الحرارة بالمنطقة خلال الفترة الأخيرة، وما يفرضه ذلك من ضرورة ضمان إستمرارية التبريد المنزلي، فضلًا عن الصعوبات التي قد تواجه الأسر في التعامل مع إنقطاعات مفاجئة، خاصة خلال الفترة الليلية، حين تتراجع إمكانية الإستجابة السريعة وإتخاذ التدابير الضرورية.

وأمام هذه الوضعية، تتعالى المطالب بضرورة وضع حد للإنقطاعات المفاجئة وغير المعلن عنها، مع التأكيد على أهمية إعتماد مقاربة إستباقية تقوم على إخبار الساكنة مسبقًا بكل عملية مبرمجة لقطع التيار الكهربائي، مع تحديد توقيتها ومدتها والدواوير المعنية بها، بما يتيح للأسر والمؤسسات إتخاذ الإحتياطات اللازمة والحد من المخاطر المحتملة.

وفي هذا السياق، تبرز مسؤولية الشركة الجهوية متعددة الخدمات كلميم وادنون، بإعتبارها الجهة المكلفة بتدبير هذا القطاع، في تعزيز التواصل مع الساكنة وضمان إخبارها بالمعلومات الضرورية المرتبطة بأشغال الصيانة أو التدخلات التقنية التي تستدعي قطع الكهرباء، متى كانت مبرمجة وقابلة للإعلان المسبق.

ويُعد الإشعار المسبق إجراءً وقائيًا أساسيًا لا يقل أهمية عن التدخلات التقنية الرامية إلى صيانة الشبكة وضمان جودة الخدمات، إذ من شأنه تمكين المواطنين من حماية أجهزتهم الكهربائية، وإتخاذ الإحتياطات اللازمة لحفظ المواد الغذائية، وتفادي عدد من الأضرار التي يمكن الحد منها بمجرد توفير المعلومة في الوقت المناسب.

وبين ضرورة معالجة الأعطاب التقنية وضمان إستمرارية التزود بالكهرباء، تظل حماية مصالح الساكنة وصون سلامة الأشخاص والممتلكات أولوية تستدعي إعتماد تدبير أكثر استباقية وشفافية، قوامه التواصل المنتظم والإخبار المسبق، تفاديًا لتحول الإنقطاعات المفاجئة إلى مصدر لخسائر مادية ومخاطر صحية كان بالإمكان الحد منها.