
إدراج الهيب هوب والبريكينغ في المدارس المغربية…قرار وزاري يثير الجدل بين الترحيب والانتقاد
المجهر 24/ حنان.أ-متابعة|
أثار قرار وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بإدراج رياضة الهيب هوب والبريكينغ في الأنشطة المدرسية موجة من الانتقادات بين أولياء الأمور والمهتمين بالشأن التربوي. بينما يرى البعض أن هذه الرياضة تقدم قيمة مضافة من خلال تعزيز النشاط البدني وتحفيز الإبداع لدى الشباب، يعبر آخرون عن مخاوفهم بشأن مدى ملاءمتها للبيئة التعليمية ومدى تأثيرها على التلاميذ مقارنة بالرياضات التقليدية.
الهيب هوب والبريكينغ ليسا مجرد حركات استعراضية، بل هما جزء من ثقافة حضرية نشأت في حي برونكس بمدينة نيويورك خلال السبعينيات. البريكينغ، المعروف أيضًا باسم البريك دانس، يتميز بحركات أكروباتية تتطلب قوة ولياقة بدنية عالية، مثل الدوران على الرأس والثبات على يد واحدة. أما الهيب هوب، فهو يشمل عناصر متعددة مثل الراب، الدي جي، الجرافيتي، والبريكينغ، ويعكس أسلوبًا فنيًا يمزج بين الإيقاع والتعبير الحركي.
ولضمان تأطير هذه الرياضة بشكل أكاديمي، تم توقيع اتفاقية شراكة بين وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة والجامعة الملكية المغربية للرياضات الوثيرية والرشاقة البدنية والهيب هوب والأساليب المماثلة. تهدف هذه الاتفاقية إلى تنظيم دورات تكوينية لفائدة أساتذة التربية البدنية والرياضية، تحت إشراف الخبير الدولي “طوماس رميرس”، لإعداد مكونين جهويين قادرين على تقديم هذه الرياضة بطريقة تربوية تناسب المناهج المدرسية.
تم اتخاذ هذه الخطوة في إطار استراتيجية الوزارة لتنويع الأنشطة الرياضية المدرسية وتحفيز التلاميذ على ممارسة الرياضة بأسلوب مبتكر وجذاب، إلا أن الجدل لا يزال قائمًا حول مدى قبول هذه الرياضة في المدارس. فهل سيؤدي هذا القرار إلى تعزيز التنوع الرياضي ودمج الأنشطة العصرية، أم أنه سيواجه تحديات في التطبيق والتقبل المجتمعي؟


