
مولاي حمدي ولد الرشيد يعقد لقاء صحفيا بالعيون… القرار الأممي في صلب النقاش والإعلام الوطني في موقع التعبئة
بقلم: إبراهيم أبهوش – العيون|
في أجواء طبعها التفاعل المسؤول والانفتاح المؤسساتي، نظم السيد مولاي حمدي ولد الرشيد، رئيس المجلس الجماعي لمدينة العيون، بقاعة الندوات التابعة لمكتبة محمد السادس الوسائطية الكبرى، لقلء صحفيًا جمع ممثلي وسائل الإعلام المحلية والوطنية، جاء في توقيت بالغ الرمزية، بعد صدور القرار الأممي الأخير بشأن قضية الصحراء المغربية، وقبيل تخليد الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء المظفّرة.
القرار الأممي: محطة فارقة في مسار القضية الوطنية
منذ اللحظات الأولى، بدا واضحًا أن اللقاء يهدف إلى تسليط الضوء على مضامين القرار الأممي الصادر عن مجلس الأمن الدولي، والذي اعتُبر من طرف السيد الرئيس انتصارًا دبلوماسيًا جديدًا للمملكة المغربية. فقد جدد المجتمع الدولي دعمه الصريح لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، باعتبارها الحل الواقعي والوحيد لإنهاء النزاع المفتعل حول الصحراء.
وقد وصف السيد مولاي حمدي ولد الرشيد ليلة الحادي والثلاثين من أكتوبر بأنها لحظة تاريخية، حيث أكد القرار الأممي وجاهة المقترح المغربي ومصداقيته، وهو ما يعكس نجاعة الرؤية الملكية المتبصرة لجلالة الملك محمد السادس نصره الله، القائمة على الواقعية والتعاون الإقليمي البنّاء.
الإعلام الوطني: جبهة متقدمة للدفاع عن الحقيقة
خلال مداخلته، لم يفت السيد الرئيس أن يثمّن دور الإعلام الوطني المسؤول، مؤكدًا أن المنابر الصحفية باتت اليوم جبهة متقدمة للدفاع عن الحقيقة وتحصين الوعي الجماعي من حملات التضليل والتشويش. وقد دعا الإعلاميين إلى مواصلة أداء رسالتهم النبيلة، من خلال تقديم المعلومة الموثوقة والتحليل الرصين الذي يواكب مواقف الدولة المغربية وثوابتها الوطنية.
المسيرة الخضراء: من رمزية التحرير إلى دينامية البناء
في سياق الاستعدادات الجارية لتخليد الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء، أشار السيد الرئيس إلى أن الأقاليم الجنوبية تواصل اليوم مسيرة البناء والنماء، في وفاءٍ راسخٍ لروح المسيرة وللثوابت الوطنية. وقد أبرز أن التحولات العمرانية والاجتماعية التي تعرفها مدينة العيون تُجسّد عمق الارتباط بين العرش والشعب، واستمرار ملحمة الوحدة الوطنية.
دعوة إلى الانخراط في المشروع الوطني
كما توقف السيد مولاي حمدي ولد الرشيد عند مضامين الخطاب الملكي السامي الأخير، الذي وجّه دعوة صادقة لإخواننا الصحراويين بمخيمات تندوف للانضمام إلى المسار الوطني، والمساهمة في خدمة الوطن بعيدًا عن أي اعتبارات سياسية أو قبلية. وقد شدّد على أن المرحلة الراهنة تستدعي توحيد الصفوف والالتفاف حول المشروع الوطني، والانخراط الواعي والمسؤول في تنزيل مضامين الحكم الذاتي.
دعم دولي متزايد وفتح قنصليات بالأقاليم الجنوبية
من بين النقاط التي أثارها السيد الرئيس أيضًا، الدعم المتزايد الذي تحظى به المملكة من عدد كبير من الدول، من بينها الولايات المتحدة الأمريكية، إسبانيا، فرنسا، المملكة المتحدة، والدول الإفريقية والعربية التي فتحت قنصليات لها بالأقاليم الجنوبية، في تعبير واضح عن الاعتراف بمغربية الصحراء.
نقاش مفتوح وتفاعل مباشر
اللقاء لم يكن أحادي الاتجاه، بل تخلله نقاش مفتوح مع ممثلي وسائل الإعلام، حيث طُرحت أسئلة متنوّعة حول أبعاد القرار الأممي وتداعياته السياسية والدبلوماسية والتنموية. وقد تفاعل السيد الرئيس مع هذه المداخلات بروح من المسؤولية والوضوح، مؤكدًا أن القرار هو ثمرة جهود دبلوماسية متزنة يقودها جلالة الملك دفاعًا عن الوحدة الترابية للمملكة.
ختام اللقاء: تأكيد على الانفتاح الإعلامي
في ختام اللقاء، عبّر السيد مولاي حمدي ولد الرشيد عن تقديره العميق للإعلاميين الحاضرين، مؤكدًا استعداده الدائم للانفتاح على مختلف وسائل الإعلام، وتوفير جميع شروط التواصل المهني البنّاء، في إطار شراكة مؤسساتية قائمة على الاحترام والمسؤولية المشتركة.

