موسم طانطان : ذاكرة الإنسان والمكان محور ندوة بطانطان.

موسم طانطان : ذاكرة الإنسان والمكان محور ندوة بطانطان.

حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

Loading

المجهر24/ طانطان
نظمت مساء اليوم الأحد 15يونيو الجاري بقاعة الندوات بالخزانة الوسائطية بطنطان ، ندوة فكرية حول ذاكرة الإنسان والمكان، أطرها مجموعة من الأستاذة المتخصصين في البحث في  مجال حفظ وصون الذاكرة ، ويتعلق الأمر بالاساتذة ، توفيق برديجي، ذ. سعيد كويس، ذ. عبد الكريم رفيق، ذ عبد الكبير اخشيشن ،والأستاذ محمد زهور المدير الجهوي للاتصال بجهة كلميم وادنون .
 المداخلات تضمنت أبرز النقاط المرتبطة بأهمية حفظ الذاكرة، كالتذكير بموسم ( الموكار طانطان نموذجا) ،وأدواره الطلائعية في صيانة الذاكرة الجماعية القبلية ، وأيضا في تعزيز المكون الثقافي الصحراوي الحساني ، بالاضافة الى قبائل تكنة، وعلى سبيل المثال: تاريخ المنطقة في نشأة أسواق تجارية والمواسم، باعتبارها قبلة للرحل والتوسع التجاري ، بالتزامن مع رحلات القوافل التجارية الكبرى، نمودجا ( اكبار) ، حتى دول القارة السمراء .
كما عرج المتدخلون على اهمية تنظيم المواسم( التجارية والدينية وغيرها) بالقرب من مجموعة من الأضرحة والأولياء،  وهذا يدخل حسب المتدخلين في حفظ الذاكرة وصونها.
من جهته أبرز عبد الكبير اخشيشن في مداخلته حول موضوع : أهمية توظيف” الإعلام في حفظ الذاكرة” ،والأدوار الطلائعية الهامة التي يلعبها الاعلام في الثوثيق للحدث عن طريق الخبر ، قبل تحليله والتفصيل فيه ، باعتباره شكلا من أشكال حرية التعبير والرأي والفكر، وأيضا في صيانة الفكر والتعبير الجماعي…ومن جانبه ، استعرض الباحث الاستاذ سعيد كويس ، تاريخ المنطقة ، بجهة كلميم وادنون وماصاحبه من تاريخ محفوظ، عبر وثائق تاريخية ، أرخت لمرحلة من تاريخ الذاكرة الوطنية في ارتباط هام مع التاريخ كعنصر من عناصر بناء الإنسان  ، عبر ذاكرة ممتدة ، قادرة على حفظ هذا التاريخ الشفهي،  قبل أن يعطي مثلا عن تاريخ السيدة خناتة منت بكار ، زوجة السلطان مولاي اسماعيل ، باعتبارها امرأة شنقيطية أثرت في تاريخ المغرب ، وعلاقته بمنطقة وادنون ، خاصة في تاريخ الحكم  ، بعد منع ابنها من الحكم، حيث  اشارت عليه الى الفرار إلى وادنون ، منطقة (اللمطيين)، للاستعانة بأخواله في منطقة أكيسل …
وخلص المتدخلون الى دعوة الباحثين المحليين للبحث في أهمية  ربط التاريخ المحلي بتاريخ الوطن عموما، وصونه بالحفاظ علبه بفتح نقاش وطني هام ، قصد ترسيخه في ذاكرة أبناء المنطقة من الناشئة صونا للإنسان والمجال.
وفي ختام هذه الندوة،  تم تكريم مجموعة من الفعاليات المشاركة، من ضمنها الزميل الصحفي محمد سالم الشافعي ، الذي قدمته الجمعية للحاضرين على أن تكريمه، جاء كعربون وفاء وعرفان وامتنان لماقدمه الشافعي للصحافة والاعلام بمدينة طانطان مند ثمانينيات القرن الماضي.