منظمة السلم والتسامح للديمقراطية وحقوق الإنسان بالعيون تنظم الندوة الوطنية الأولى حول موضوع “المقاربة الحقوقية والنموذج التنموي الجديد” بحضور أكاديمي وحقوقي وازن

منظمة السلم والتسامح للديمقراطية وحقوق الإنسان بالعيون تنظم الندوة الوطنية الأولى حول موضوع “المقاربة الحقوقية والنموذج التنموي الجديد” بحضور أكاديمي وحقوقي وازن

حجم الخط + -
3 دقائق للقراءة

المجهر24/العيون-متابعة|

احتضن قصر المؤتمرات بالعيون ،امس السبت، الملتقى الوطني الأول لحقوق الانسان، الذي نظمته منظمة السلم والتسامح للديمقراطية وحقوق الإنسان بالعيون، أمس السبت بالعيون، بندوة وطنية “حول المقاربة الحقوقية والنموذج التنموي الجديد الرهان والتحديات ” بمناسبة تخليد الذكرى الـ 73 للإعلان العالمي لحقوق الإنسان،بتعاون مع كلية الحقوق أكدال بالرباط وبشراكة مع مجلس جهة العيون- الساقية الحمراء. 

وقال رئيس المنظمة السيد محمد سالم الشرقاوي في الكلمة الافتتاحية لأشغال الندوة، أن هذا الملتقى الحقوقي الفكري الأول يهدف الى تسليط الضوء على أهم الإنجازات والمكتسبات والدينامية التنموية التي يشهدها المغرب، بالرغم من الإكراهات الناجمة عن جائحة “كورونا”، وتوسيع وتعميم المشاركة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للمملكة، وأن اللقاء يندرج في إطار المساهمة القيمة للمجتمع المدني في النقاش العمومي حول بلورة رؤية متكاملة لمشروع تنموي جهوي يضمن الحقوق ويراعي المؤهلات ويستجيب للتطلعات المحلية، وإثراء النقاش حول مختلف القضايا والإشكاليات المرتبطة بالجهة، والوقوف على وضعية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية ومستوى الولوج إليها باعتبارها ركيزة أساسية لتنمية بشرية مستدامة.

من جهته قال عبد السلام بكرات، والي جهة العيون الساقية الحمراء، في كلمة بالمناسبة، إن أهمية الملتقى الذي يقارب بين حقوق الانسان والنموذج التنموي يبرز بالأساس مساعي النموذج الجديد، الذي أطلقه الملك محمد السادس حفظه الله، والذي يستوجب كسب ثقة المواطن بالدرجة الأولى، في ظل الانتظارات الاجتماعية الكبيرة في مجالي الصحة والتعليم، وأن “النموذج التنموي الجديد يعد من أهم المحطات التنموية التي باشرتها الدولة وكذا المجتمع في مسار الإصلاح المشترك في السنوات الأخيرة”.

وأضاف بكرات أن “النموذج التنموي الجديد حدد معالم الانتقال إلى مغرب الازدهار والكفاءات والإدماج عبر مجموعة خيارات تتقاطع في تحقيق هدف الحق في التنمية، من خلال جعل الإنسان محورها الأساسي، بإرسائها وفق نهج قائم على حقوق الإنسان وتأمين المشاركة الهادفة للأفراد في صناعة التنمية، وذلك بالحرص على تحقيق الإنصاف في توزيع عوائدها المنفعية”.

 

ولم يفت الدكتور أحمد حرزني، السفير المتجول المكلف بحقوق الإنسان، أن يؤكد في مداخلته حول موضوع “المقاربة الحقوقية والنموذج التنموي الجديد”،أن صياغة النموذج التنموي الجديد تشكل أهم مكاسب الأمة المغربية بعد دستور 2011.

وأوضح حرزني إلى أن الجميع كان ينتظر فتح الورش الاجتماعي بعد الأشواط التي تم قطعها في مجال البنيات التحتية والإصلاحات المجتمعية، والتي شملت الجهوية وترسيم اللغة الأمازيغية وتعديل مدونة الأسرة والانتقال الديمقراطي.

وأضاف أن عمل اللجنة الخاصة بصياغة المعالم الكبرى للنموذج التنموي جاء في وقته، وأن“المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان (المجلس الوطني لحقوق الإنسان حاليا) طالما نادى بالانتقال إلى التركيز على الحقوق الاجتماعية والثقافية والاقتصادية والبيئية للمواطنين، بعد إنجاز جل التوصيات الموروثة عن هيئة الإنصاف والمصالحة، وبعدما تبين لنا أن الحقوق المدنية والسياسية للمواطنين مكفولة ومحفوظة بين أياد أمينة”.

من جانبه أبرز السيد منير بنصالح، الأمين العام للمجلس الوطني لحقوق الإنسان أوجه التقدم الذي سجله المغرب في مجال حقوق الإنسان والحريات، لاسيما بعد المصادقة على دستور 2011، وأن الإنسان يشكل محورا وغاية لكل برامج التنمية، مسجلا أن النموذج التنموي الجديد هو نتاج مقاربة حقوقية تستجيب لتطلعات المواطنين، وأن عملية تتبع السياسات العمومية وتقييمها هي أساس بناء هذا النموذج التنموي الجديد، إلى جانب وضع حقوق الإنسان والحريات في صلب كل العمليات التنموية.

وقارب المشاركون في هذه الندوة، التي حضر أشغالها عدد من الخبراء والأساتذة الجامعيين والباحثين والمهتمين، بالإضافة إلى ممثلي مجموعة من المؤسسات والمصالح الخارجية بالجهة وفعاليات من المجتمع المدني، موضوع حقوق الإنسان من خلال موقعه في النموذج التنموي الجديد من مختلف الجوانب التشريعية والقضائية والمؤسساتية والأمنية.

واختتمت أشغال الجلسة الأولى للملتقى بتوقيع اتفاقيتي شراكة وتعاون، وقعت الأولى بين منظمة السلم والتسامح للديمقراطية وحقوق الانسان وجهة العيون الساقية الحمراء وكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية أكدال_ الرباط، والاتفاقية الثانية مع المركز الدولي للدبلوماسية، واسدل الستار بتكريم شخصيات حقوقية محليا ووطنيا أسدت خدمات جليلة للوطن في مجال حقوق الانسان في بعدها الشمولي. 

وتواصلت اشغال الندوة الوطنية الأولى بجلستها الثانية قبل أن تخلص أشغال الملتقى، بتوصيات أجمع فيها المشاركون على ضرورة “تفعيل مخرجات النموذج التنموي الجديد بأبعاده الاقتصادية والاجتماعية والترابية والحقوقية والثقافية بالأقاليم الجنوبية”، بلاضافة الى أهمية “تكريس البعد الجهوي والمجالي للنموذج التنموي، بما يتماشى مع المقتضيات الدستورية والتزامات المغرب الدولية، ”وكذا “العمل على تقوية مهارات الترافع عن القضية الوطنية في المحافل الإقليمية والدولية وفق مقاربات حقوقية وتنموية لفائدة المنتخبين والمنظمات غير الحكومية والطلبة والصحافيين والموظفين المكلفين بإنفاذ القواني”.