ختام النسخة الثانية للقافلة الوطنية “الصحراء المغربية” بالمؤسسات السجنية بالعيون

احتفاء بالتلاحم الوطني تحت شعار: “وطن يوحدنا ومصير مشترك يجمعنا”

✍️ المجهر24/ صالح داهي – العيون|

احتضن السجن المحلي02 بالعيون ، اليوم الجمعة 7 نونبر 2025، الحفل الختامي للنسخة الثانية من القافلة الوطنية “الصحراء المغربية” بالمؤسسات السجنية، في أجواء وطنية مفعمة بالاعتزاز والانتماء. وقد أشرف على الحفل المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج، بحضور واسع من الشخصيات الرسمية والمدنية، في تجسيد واضح لالتزام الدولة بتعزيز الوعي الوطني داخل المؤسسات السجنية، خاصة في سياق الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة.

وقد نُظم الحدث تحت شعار: “وطن يوحدنا ومصير مشترك يجمعنا”، وشهد مشاركة وازنة من الجهات المعنية، من بينها والي جهة العيون – الساقية الحمراء، ورئيس جماعة العيون، ورئيس المجلس الأعلى للسلطة القضائية، ورئيس مجلس الجهة، ورئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان. كما حضر الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء، إلى جانب رؤساء الجماعات الترابية، وعدد من البرلمانيين، والشخصيات المدنية والعسكرية، والفعاليات القضائية والحقوقية. هذا الحضور الواسع يعكس التلاحم الوطني الذي يجمع بين العرش والشعب، من طنجة إلى الكويرة، في دعم الوحدة الترابية.

وقد استُهل الحفل بفقرات فنية وتربوية مؤثرة، جسدت رمزية المسيرة الخضراء الخالدة، تلتها محاكاة رمزية للملحمة التاريخية، شارك فيها أكثر من 350 نزيلاً ونزيلة من مختلف المؤسسات السجنية، إلى جانب أطر المندوبية العامة لإدارة السجون. هذا المشهد الدرامي، الذي نال إعجاب الحاضرين، أبرز التشبث بالمبادئ الوطنية، وأكد دور برامج التأهيل في تعزيز الاندماج الإيجابي والوعي بالقضية الوطنية. وفي كلمته بالمناسبة، شدد المندوب العام لإدارة السجون على أن مثل هذه القوافل تُسهم في بناء جسر بين الماضي المجيد والمستقبل الوطني، من خلال تفعيل برامج تعليمية وثقافية داخل السجون.

وعلى هامش الفعاليات، قام الوفد الرسمي بزيارة المعرض الفني والحرفي المقام برواق المؤسسة، والذي ضمّ أعمالًا فنية وحرفية متنوعة، إلى جانب لوحات تشكيلية أبدعتها أنامل نزيلات ونزلاء المؤسسة. هذه الأعمال، المنجزة في إطار برامج التكوين المهني، تعكس روح الإبداع والإصرار على الإدماج الاجتماعي، وتسهم في تحويل تجربة الاعتقال إلى فرصة للتأهيل والعودة إلى المجتمع بوعي أعمق. وقد نالت هذه المبادرات استحسان الحاضرين، الذين أشادوا بدور إدارة السجون في ربط التكوين المهني بالقيم الوطنية.

وتأتي هذه القافلة ضمن سلسلة مبادرات وطنية تروم ترسيخ الوعي بمغربية الصحراء لدى مختلف فئات المجتمع، بما في ذلك نزلاء المؤسسات السجنية، وتعزيز التلاحم الاجتماعي. ومع إسدال الستار على هذه النسخة الناجحة، يتطلع المنظمون إلى مواصلة تنظيم مثل هذه الفعاليات في السنوات المقبلة، من أجل تعميق الرسالة الوطنية ودعم جهود إعادة الإدماج. ويؤكد هذا الحدث مجددًا التزام المملكة بقضيتها الوطنية، ويُبرز أن الوحدة الترابية تظل الركيزة الأساسية لبناء مستقبل مزدهر لكل المغاربة.

شارك المقال
  • تم النسخ