
العيون ... تحتضن الدورة السادسة للجنة العليا المغربية–البحرينية
العيون … تحتضن الدورة السادسة للجنة العليا المغربية–البحرينية
![]()
المجهر24/إبراهيم أبهوش-العيون|
تُوجت أشغال الدورة السادسة للجنة العليا المشتركة المغربية–البحرينية، المنعقدة اليوم الاثنين بمدينة العيون، بالتوقيع على عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم تشمل الإعفاء من التأشيرات لحملة جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة، التعاون الجمركي، التنمية الزراعية والأمن الغذائي، إضافة إلى التقاعد والتأمينات الاجتماعية.
وأكد وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف بن راشد الزياني دعم بلاده للمبادرة المغربية باعتبارها “حلا جادا وواقعيا” لتسوية النزاع الإقليمي حول الصحراء، مرحبًا بقرار مجلس الأمن رقم 2797، ومشددا على أن البحرين ستدافع عن مصالح المغرب خلال عضويتها غير الدائمة بمجلس الأمن. من جانبه، أشاد ناصر بوريطة بعمق العلاقات الأخوية الراسخة بين البلدين، مؤكدا حرص المملكة على إعطائها زخمًا أكبر في مختلف المجالات.

اختيار مدينة العيون لاحتضان هذه الدورة يحمل دلالات سيادية عميقة، حيث يعكس حضور وفد بحريني رفيع دعمًا عمليًا للوحدة الترابية للمملكة، ويجسد ثقة متبادلة تتعزز عبر مواقف منسجمة في المحافل الإقليمية والدولية.
كما تناولت المحادثات الثنائية تقييم مسار التعاون وبحث سبل الارتقاء به، إلى جانب التداول بشأن مستجدات الأوضاع الإقليمية، خاصة ملف الصحراء المغربية. وامتد التنسيق ليشمل ملفات استراتيجية تتصل بالأمن الإقليمي، الاستثمار، والطاقات المتجددة، بما يمنح العلاقة بعدًا سياسيًا متقدمًا يتجاوز الإطار الثنائي التقليدي.
وتعكس النقاشات التي احتضنها مقر ولاية جهة العيون الساقية الحمراء وعيًا مشتركًا بأن تنمية الأقاليم الجنوبية تشكل مدخلا لتعزيز الشراكات العربية، حيث المشاريع الاقتصادية والبنيات التحتية والطاقة تتيح فرصًا حقيقية لتكامل عربي يخدم المصالح العليا.
وفي ختام الدورة، أعرب البلدان عن ارتياحهما لمستوى العلاقات القائمة، مؤكدين حرص قائديهما، الملك محمد السادس والملك حمد بن عيسى آل خليفة، على إعطائها دينامية قوية تستجيب لتطلعات الشعبين الشقيقين.

