المجهر24/ متابعة|
نظمت القنصلية العامة للمملكة المغربية بإشبيلية حفلاً مميزاً بمناسبة الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء، الحدث الذي شكل محطة تاريخية في مسار استكمال الوحدة الترابية للمملكة.

وقد افتتحت السيدة دنيا الدليرو، القنصل العام، هذا اللقاء بكلمة مؤثرة استحضرت فيها رمزية المسيرة الخضراء في وجدان المغاربة، مشيرة إلى أهمية هذه الذكرى في ظل السياق الدولي الراهن، خاصة بعد قرار مجلس الأمن الذي أقر بسيادة المغرب على صحرائه وجعل من الحكم الذاتي الحل الوحيد والأمثل لهذا النزاع المفتعل. كما دعت الجالية المغربية إلى الانخراط الفاعل في التعريف بهذا المكسب الدبلوماسي داخل المجتمع المدني الإسباني.

الحفل لم يكن مجرد مناسبة احتفالية، بل تضمن أنشطة ثقافية وتربوية موجهة للأطفال، من بينها ورشة تلوين أطرها الفنان التشكيلي أحمد بن يسف، تناولت رسومات تحتفي بمغربية الصحراء وتعرّف الناشئة بتاريخ وطنهم الأم. كما قدمت الأستاذة سكينة الشهواطي عرضاً تعريفياً حول المسيرة الخضراء بأسلوب مبسط، ساهم في تقريب هذا الحدث التاريخي للأطفال وتعزيز ارتباطهم بالهوية الوطنية.
وقد تخلل الحفل عرض وثائقي تناول أبرز المحطات التي مرت بها قضية الصحراء المغربية، من المسيرة الخضراء إلى التطورات الدبلوماسية الأخيرة، وسط اهتمام بالغ من الحضور الذي ضم رؤساء جمعيات وفعاليات مدنية وأطر مغربية مقيمة بإسبانيا، رفقة أبنائهم الذين شاركوا في تخليد هذه الذكرى الوطنية.
واختتم الحفل بأجواء احتفالية رائعة، حيث تفاعل الحضور مع الأغاني والأهازيج المغربية التي ألهبت مشاعر الحماس والاعتزاز، في لحظة جسدت روح الوحدة والانتماء، وأكدت أن المسيرة الخضراء ليست فقط حدثاً تاريخياً، بل هي رمز دائم لتلاحم الشعب المغربي خلف قضاياه الوطنية.


