
الطماطم تشعل الأسواق.. والمهنيون يكشفون الأسباب
الطماطم تشعل الأسواق.. والمهنيون يكشفون الأسباب
المجهر 24/ متابعة|
رغم تجاوز سعر الطماطم 15 درهمًا للكيلوغرام في بعض نقاط البيع بالتقسيط، يؤكد المهنيون أن المنتجين لا يستفيدون من هذه الزيادات، إذ لا يتجاوز متوسط سعر بيع الطماطم عند مغادرتها الضيعات الفلاحية 6 دراهم للكيلوغرام، وهو سعر يظل قريبًا من كلفة الإنتاج. ويرجع الفاعلون في القطاع الفارق الكبير بين سعر المنتج وسعر المستهلك إلى مسالك التسويق وتكاليف التوزيع التي ترفع الثمن بشكل ملحوظ قبل وصوله إلى الأسواق.
وأوضح زكرياء حنيش، رئيس الفيدرالية البيمهنية للخضر والفواكه، أن المنتجين يواجهون ارتفاعًا متواصلاً في تكاليف الإنتاج والنقل واللوجستيك، بفعل زيادة أسعار الطاقة والمدخلات الفلاحية، إضافة إلى تأثير التوترات الدولية على سلاسل الإمداد. كما تسببت الظروف المناخية الصعبة التي عرفتها منطقة سوس ماسة خلال بداية الموسم، خاصة موجات الحر المسجلة في غشت وشتنبر، في تراجع الإنتاج وتأخره، إلى جانب الأضرار التي خلفتها بعض الأمراض والآفات الزراعية.
وأشار المتحدث إلى أن المؤشرات الحالية تبعث على التفاؤل، بعدما تحسنت الظروف المناخية واستقرت الزراعات الجديدة، ما يرجح انتعاشًا تدريجيًا للإنتاج خلال الأسابيع المقبلة وتحسنًا في تموين السوق الوطنية، خصوصًا مع اقتراب شهر رمضان الذي يشهد عادة ارتفاعًا في الطلب على الطماطم.
وأكد رئيس الفيدرالية أن صادرات الطماطم لم ترتفع هذا الموسم، بل تراجعت بنحو 21 في المائة، ما ينفي فرضية تسبب التصدير في غلاء الأسعار. وأبرز أن الارتفاع الحالي يعود أساسًا إلى انخفاض الإنتاج في بداية الموسم، مشددًا على أن التصدير يظل عنصرًا أساسيًا لضمان استمرارية الاستثمارات الفلاحية والحفاظ على توازن مداخيل المنتجين وتأمين تموين السوق الوطنية.

