أزمة اليد العاملة تؤرق مزارعي الزيتون

أزمة اليد العاملة تؤرق مزارعي الزيتون

أزمة اليد العاملة تؤرق مزارعي الزيتون

+ حجم الخط -

المجهر 24/ متابعة|

مع اقتراب انطلاق موسم جني الزيتون بأقاليم شمال المملكة، تتجدد مخاوف الفلاحين من أزمة الخصاص في اليد العاملة وارتفاع أجورها، وهي إشكالية باتت تؤثر بشكل مباشر على مردودية الموسم وتزيد من الأعباء المالية على المنتجين.

ويؤكد عدد من الفلاحين أن صعوبة إيجاد العمال أصبحت تحديا سنويا يرافق موسم الجني، حيث اضطر بعضهم خلال الموسم الماضي إلى ترك جزء من محصوله دون جني. ومن بينهم البشير الغرافي، فلاح بضواحي القصر الكبير، الذي أوضح أنه لم يتمكن من جني نحو 300 شجرة السنة الماضية بسبب نقص اليد العاملة، ما دفعه إلى الشروع مبكرا هذا العام في البحث عن العمال لتفادي تكرار التجربة نفسها.

وأشار الغرافي إلى أن أجور العمال تتراوح بين 200 و300 درهم يوميا بحسب طبيعة الحقول وارتفاع الأشجار، مبرزا أنه يفكر في اللجوء إلى نظام اقتسام المحصول مع بعض العمال لتجاوز الأزمة.

من جانبه، حذر صديق ستيتو، الفاعل المهني بقطاع الزيتون بإقليم وزان، من تفاقم الخصاص في اليد العاملة مع اقتراب موسم الجني، مشيرا إلى أن الأجر اليومي قد يصل إلى 350 درهما، وهو ما يشكل عبئا إضافيا على الفلاحين، خاصة صغار المنتجين.

وأوضح المتحدث أن وعورة التضاريس، وارتفاع الأشجار، وغياب عمليات التقليم المنتظمة، كلها عوامل تزيد من صعوبة عملية الجني، في وقت تتراجع فيه أسعار الزيتون لتدور حاليا في حدود 4 دراهم للكيلوغرام، ما يقلص هامش ربح الفلاحين.

ويعزو مهنيون جزءا من هذه الأزمة إلى انتقال عدد كبير من العمال نحو شركات إنتاج الفواكه الحمراء بإقليمي العرائش والقنيطرة، بحثا عن فرص عمل أكثر استقرارا، ما أدى إلى تفاقم نقص اليد العاملة الموسمية في قطاع الزيتون.