تدفق المياه العادمة نحو واد بوكيلة يعيد ملف التطهير السائل بكلميم وادنون إلى الواجهة

تدفق المياه العادمة نحو واد بوكيلة يعيد ملف التطهير السائل بكلميم وادنون إلى الواجهة

تدفق المياه العادمة نحو واد بوكيلة يعيد ملف التطهير السائل بكلميم وادنون إلى الواجهة

+ حجم الخط -

المجهر 24/ عبداللطيف بيه-متابعة|

عاد ملف تدفق المياه العادمة في إتجاه واد بوكيلة إلى الواجهة بجهة كلميم وادنون، مثيرا مخاوف بيئية وصحية لدى ساكنة واعرون وعوينة أهل تريكزي، التابعة لجماعة أسرير، في ظل ما يرتبط بهذه الوضعية من روائح كريهة وانتشار للحشرات، فضلا عن المخاوف من انعكاساتها المحتملة على التربة والأنشطة الفلاحية بالمنطقة.

وتضع هذه الوضعية ملف التطهير السائل بالمنطقة أمام ضرورة التدخل العاجل من قبل الشركة المكلفة بتدبير هذا القطاع، كل في حدود إختصاصاته ومسؤولياته، من أجل تحديد مصدر المياه العادمة، والوقوف على أسباب تدفقها نحو الواد، وإتخاذ التدابير التقنية اللازمة لوقف هذه الظاهرة والحد من آثارها البيئية المحتملة.

وتتزايد أهمية معالجة هذا الملف بالنظر إلى إرتباطه المباشر بظروف عيش الساكنة وسلامة محيطها الطبيعي، إذ لا تقتصر المخاوف على الروائح الكريهة وإنتشار الحشرات، بل تمتد إلى إحتمال تأثر التربة والأنشطة الفلاحية، الأمر الذي يستدعي تقييما ميدانيا دقيقا لتحديد حجم الأضرار المحتملة وطبيعتها.

وأمام تجدد هذه الوضعية، تتعالى المطالب بتدخل ميداني عاجل ينهي حالة الإنتظار، ويضع حدا لتدفق المياه العادمة نحو واد بوكيلة، بدل الإكتفاء بتدابير ظرفية لا تضمن معالجة أسباب المشكل ومنع تكراره.

ويعيد ظهور القضية إلى الواجهة التساؤلات بشأن أسباب إستمرار هذه الوضعية، ومدى فعالية التدخلات السابقة، والإجراءات التي يتعين إتخاذها لضمان معالجة مستدامة لهذا الإختلال، بما يحفظ سلامة المجال البيئي ويجنب الساكنة المزيد من التداعيات المحتملة.

وفي هذا السياق، تبرز ضرورة قيام الشركة المسؤولة عن التطهير السائل بجهة كلميم وادنون، بتنسيق مع الجهات المختصة، بمعاينة ميدانية لتحديد مصدر الخلل، والتحقق من ظروف تصريف المياه العادمة، وإجراء التحاليل اللازمة لتقييم آثارها على المحيط الطبيعي، مع الإعلان عن نتائج الفحوصات والتدابير المعتمدة لمعالجة الوضع.

كما يظل تقديم توضيحات للرأي العام المحلي بشأن ملابسات هذا الملف والإجراءات المتخذة لمعالجته أمرا ضروريا، بالنظر إلى ما يثيره إستمرار المشكلة من مخاوف وتساؤلات لدى الساكنة المتضررة، التي تنتظر حلولا ملموسة تنهي معاناتها وتضمن عدم تكرار الوضع مستقبلا.

وتؤكد هذه التطورات أهمية الإنتقال من التعامل الظرفي مع تدفق المياه العادمة إلى إعتماد معالجة جذرية ومستدامة، تقوم على تحديد المسؤوليات، وإصلاح الإختلالات التقنية إن ثبت وجودها، وتعزيز المراقبة البيئية، بما يضمن حماية الموارد الطبيعية وصون حق المواطنين في العيش داخل محيط سليم.

وبين إستمرار المخاوف البيئية وإنتظارات الساكنة، يبقى التدخل العاجل لمعالجة ملف واد بوكيلة ضرورة لا تحتمل التأجيل، فيما تتجه الأنظار إلى الشركة المسؤولة عن التطهير السائل والجهات المعنية لمعرفة الخطوات العملية التي ستُتخذ لوقف تدفق المياه العادمة ورفع الضرر عن ساكنة واعرون وعوينة أهل تريكزي.

فهل تفضي عودة هذا الملف إلى الواجهة إلى تدخل حاسم ينهي المشكلة من جذورها، أم ستظل ساكنة المنطقة تواجه تداعيات وضع بيئي ينتظر حلا نهائيا؟