البام يحسم موقفه… لا تحالف مع الأحرار في الحكومة المقبلة

البام يحسم موقفه... لا تحالف مع الأحرار في الحكومة المقبلة

البام يحسم موقفه… لا تحالف مع الأحرار في الحكومة المقبلة

حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

المجهر24/ابراهيم ابهوش|


صادق المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة، اليوم السبت 3 أكتوبر 2026، بالإجماع على قرار يقضي برفض مشاركة حزب التجمع الوطني للأحرار في الحكومة المقبلة، وذلك خلال الدورة الاستثنائية المنعقدة بالصخيرات.ويأتي هذا الموقف في سياق المشاورات الجارية لتشكيل الحكومة التي تقودها فاطمة الزهراء المنصوري، حيث شهدت أشغال المجلس نقاشاً داخلياً حول طبيعة التحالفات، برزت فيه أصوات تدعو إلى استبعاد الأحرار، من بينها موقف هشام المهاجري، عضو المكتب السياسي، الذي أعلن رفضه القاطع للتحالف مع الحزب المذكور.كما طُرحت دعوات داخل المجلس لمنح اللجنة المكلفة بالمشاورات هامشاً أوسع لتدبير المفاوضات مع مختلف القوى السياسية، بما يتيح تشكيل أغلبية حكومية متماسكة. ويأتي هذا الحسم في وقت كان فيه حزب التجمع الوطني للأحرار قد عبر عن استعداده للمشاركة، مع إحالة القرار النهائي على مؤسساته التنظيمية.

ويعد قرار المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة حاسما ويعيد رسم خريطة التحالفات برفضه مشاركة حزب التجمع الوطني للأحرار في الحكومة المقبلة، ولا يُقرأ فقط كاختيار تنظيمي داخلي، بل كرسالة سياسية قوية في لحظة مفصلية من المشهد الحزبي المغربي. فالحزب، بقيادة فاطمة الزهراء المنصوري، يسعى إلى تشكيل أغلبية حكومية متماسكة، ويبدو أن استبعاد الأحرار يعكس توجهاً نحو إعادة ترتيب موازين القوى داخل التحالفات المنتظرة.النقاش الداخلي الذي شهدته دورة الصخيرات كشف عن تباين في الرؤى، لكنه انتهى إلى إجماع يضع الحزب أمام مسؤولية صياغة تحالفات جديدة بعيداً عن التجمع الوطني للأحرار، الذي كان قد أعلن استعداده للمشاركة. هذا الموقف يفتح الباب أمام سيناريوهات متعددة، أبرزها تعزيز التنسيق مع أحزاب أخرى قد تكون أقرب إلى توجهات البام، مع منح اللجنة المكلفة بالمشاورات صلاحيات أوسع لتدبير المفاوضات.
القرار يكتسب دلالات إضافية في ظل السياق السياسي الراهن، حيث يُنتظر أن ينعكس على طبيعة الأغلبية الحكومية المقبلة، ويعيد رسم خطوط التوازن بين القوى الحزبية الكبرى. إنه إعلان صريح بأن البام يريد أن يكون الفاعل المركزي في هندسة المرحلة، بعيداً عن أي شراكة قد تُضعف موقعه أو تُربك خياراته الاستراتيجية.