198مقعداً ترسم ملامح معركة تشكيل الحكومة المقبلة

198مقعداً ترسم ملامح معركة تشكيل الحكومة المقبلة

198مقعداً ترسم ملامح معركة تشكيل الحكومة المقبلة

حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

المجهر24/نفيسة.ا|

تدخل مشاورات تشكيل الحكومة المغربية الجديدة مرحلة دقيقة، بعدما أفرزت الانتخابات التشريعية خريطة برلمانية لا يملك فيها أي حزب بمفرده الأغلبية المطلقة. ويحتاج أي تحالف حكومي إلى تأمين 198 مقعداً على الأقل من أصل 395 للحصول على الأغلبية المطلقة داخل مجلس النواب.
وتتجه الأنظار إلى المشاورات التي تقودها فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المكلفة، في ظل تصدر حزب الأصالة والمعاصرة نتائج الانتخابات بـ97 مقعداً، متبوعاً بالتجمع الوطني للأحرار بـ66 مقعداً، ثم حزب الاستقلال بـ65 مقعداً، بينما حصل حزب العدالة والتنمية على 54 مقعداً.
ولا تبدو المهمة مرتبطة بالحسابات العددية وحدها، إذ تطرح المشاورات أسئلة أخرى تتعلق بمدى التقارب بين الأحزاب حول البرامج والسياسات العامة، إلى جانب طبيعة توزيع المسؤوليات داخل الحكومة وقواعد تدبير الخلافات بين مكوناتها.
ويشير باحثون في العلوم السياسية إلى أن الوصول إلى عتبة 198 مقعداً يمثل شرطاً أساسياً لنيل الثقة البرلمانية، لكنه لا يكفي بمفرده لضمان استقرار الأغلبية واستمرارها. فالتماسك السياسي والتفاهم حول الأولويات الحكومية يظلان من العناصر التي ستحدد طبيعة التحالف المقبل.
وبذلك، تتحول المشاورات الحالية إلى اختبار لقدرة الأحزاب على الانتقال من منطق النتائج الانتخابية إلى بناء تفاهمات حكومية قابلة للاستمرار، خصوصاً في ظل تعدد الخيارات الحسابية المطروحة أمام رئيسة الحكومة المكلفة.
وفي انتظار اتضاح شكل التحالف المقبل، يبقى رقم 198 مقعداً هو العتبة البرلمانية التي تدور حولها المفاوضات، بينما يتجاوز التحدي مجرد تأمين العدد المطلوب إلى بناء أغلبية قادرة على العمل وفق برنامج حكومي منسجم .