بوعياش… الرقمنة والذكاء الاصطناعي يجب أن يخضعا لتأطير حقوقي

بوعياش… الرقمنة والذكاء الاصطناعي يجب أن يخضعا لتأطير حقوقي

حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

المجهر24/جنيف|

دعت رئيسة التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، آمنة بوعياش، خلال افتتاح الاجتماع السنوي للتحالف المنعقد بقصر الأمم بجنيف، إلى تأطير التحولات الرقمية والذكاء الاصطناعي بدل الخضوع لها، محذرة من المخاطر التي قد تهدد الحقوق الأساسية في غياب ضوابط واضحة.

وأكدت بوعياش أن الرقمنة أصبحت جزءاً من الحياة اليومية، إذ تسهم في تحسين الولوج إلى الحقوق وتعزيز الإدماج، لكنها في المقابل تحمل مخاطر مثل المعلومات المضللة، التزييف العميق، والتحيزات الخوارزمية التي قد تعيد إنتاج التمييز. كما نبهت إلى خطورة تقنيات مثل التعرف على الوجه التي قد تؤدي إلى مراقبة مفرطة.

وشددت على أن حقوق الإنسان تنطبق في الفضاء الرقمي كما في الواقع، داعية إلى جعل الكرامة الإنسانية بوصلة في تصميم واستخدام التكنولوجيات، مؤكدة أن المسؤولية جماعية وتشمل الدول، المؤسسات الوطنية، المقاولات، والأمم المتحدة.

من جانبه، أبرز المفوض السامي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة، فولكر تورك، أن المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان تواجه تحديات متزايدة بفعل البعد الرقمي، مثل خطاب الكراهية على شبكات التواصل الاجتماعي، استغلال البيانات، وتنامي العنف عبر الإنترنت، لكنه أشار أيضاً إلى الفرص التي يتيحها الفضاء الرقمي لتوثيق الانتهاكات وتعبئة المواطنين.

أما رئيس مجلس حقوق الإنسان، السفير الإندونيسي سيدهارتو رضا سوريوديبورو، فقد أكد أن الحقوق التي يمارسها الأفراد خارج الإنترنت يجب أن تكون محمية أيضاً داخله، فيما شدد مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ألكسندر دي كرو، على أن المؤسسات الوطنية باتت أكثر أهمية من أي وقت مضى لضمان المعايير وتعزيز الثقة في العصر الرقمي.

الاجتماع السنوي للتحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، المنعقد تحت شعار “دور المؤسسات الوطنية في تعزيز حقوق الإنسان في الفضاء الرقمي”، يعكس إدراكاً متزايداً لأهمية ضبط التحولات التكنولوجية بما يضمن أن تكون الرقمنة رافعة لخدمة الإنسانية لا عاملاً لتقييد الحريات.