تندوف…تحالف المنظمات الصحراوية يطالب بتحقيق دولي حول الاختفاءات القسرية ومساءلة الجزائر

تندوف…تحالف المنظمات الصحراوية يطالب بتحقيق دولي حول الاختفاءات القسرية ومساءلة الجزائر

حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

المجهر24/متابعة|

طالبت منسقة تحالف المنظمات غير الحكومية الصحراوية، الدكتورة أمينة لغزال، بضرورة مساءلة الجزائر دولياً بشأن ملف الاختفاءات القسرية في مخيمات تندوف، محملة الدولة المضيفة المسؤولية القانونية والأخلاقية عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي يعاني منها السكان هناك.

وأكدت أن تفويض الجزائر سلطتها القضائية لجبهة البوليساريو خلق فراغاً قانونياً يسهّل الإفلات من العقاب ويحرم الضحايا من سبل الانتصاف أمام هيئات قضائية مستقلة، مشيرة إلى أن استمرار حالة عدم اليقين بشأن مصير المختفين يمثل انتهاكاً للاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري.

وسجلت أن رفض الجزائر إجراء تحقيقات شاملة وشفافة يحرم الأسر من حقها في معرفة الحقيقة، ويضاعف المعاناة النفسية التي يصنفها الفقه الدولي كمعاملة قاسية وغير إنسانية. كما أبرزت أن البيئة السائدة في المخيمات تتسم بغياب ضمانات المحاكمة العادلة وقمع الحريات الأساسية، إلى جانب انتشار الاحتجاز التعسفي وغياب سبل الانتصاف لضحايا التعذيب وسوء المعاملة.

وطالبت لغزال بإنشاء لجنة تحقيق دولية مستقلة لتوثيق الانتهاكات وتحديد أماكن المفقودين وضمان تقديم المسؤولين عن الخروقات إلى العدالة، مؤكدة أن غياب الآليات المؤسسية لجبر الضرر ومأسسة الصمت حيال الفظائع يفاقم تهميش الضحايا ويمنع تحقيق العدالة الانتقالية.

وأشارت إلى أن هذه المطالب تأتي في سياق متابعة التحالف لحوار رفيع المستوى نظمته اللجنة الدولية للصليب الأحمر حول حماية الأشخاص المفقودين في النزاعات المسلحة، والذي خلص إلى ضرورة إشراك الجماعات المسلحة غير الدولتية في احترام الالتزامات القانونية الدولية، والتأكيد على الحق الإنساني للأسر في معرفة مصير ذويها.

هذا الموقف يعكس دعوة صريحة للمجتمع الدولي إلى التدخل العاجل من أجل استعادة سيادة القانون وضمان حقوق المفقودين وأسرهم في مخيمات تندوف.