
الموانئ المغربية.. ركيزة للسيادة اللوجستية والتنمية المستدامة
المجهر24/الجديدة|
أكد وزير التجهيز والماء، نزار بركة، خلال افتتاح النسخة الأولى للمعرض الدولي للموانئ ومنظومتها البيئية بمدينة الجديدة، أن الموانئ تشكل دعامة أساسية للسيادة اللوجستية للمملكة، مبرزاً أن أزيد من 96 في المائة من المبادلات الخارجية تمر عبر النقل البحري.
وأشار الوزير إلى الموقع الجيو-استراتيجي المتميز للمغرب عند ملتقى أهم الطرق البحرية الدولية، ما يمنحه دوراً محورياً كمركز لوجستي يربط بين أوروبا وإفريقيا والشرق الأوسط والأمريكتين. كما شدد على ضرورة إعادة التفكير في النماذج اللوجستية الإقليمية والقارية لمواجهة التحولات الجيوسياسية والاقتصادية العالمية.
ولفت بركة إلى خمس أولويات لتطوير القطاع المينائي الوطني: الانتقال الطاقي والبيئي، التكيف مع التغيرات المناخية، تعزيز أمن الموانئ، إدماج الرقمنة والذكاء الاصطناعي، والتميز في تصميم البنيات التحتية. وأكد أن المشاريع الكبرى مثل ميناء الناظور غرب المتوسط، ميناء الداخلة الأطلسي، وتوسعة ميناء طنجة المتوسط والدار البيضاء، تندرج ضمن الاستراتيجية الوطنية للموانئ في أفق 2030.
من جانبها، أبرزت كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، زكية الدريوش، الدور الاستراتيجي للاقتصاد الأزرق في التنمية الوطنية، مشيرة إلى أن المغرب يحتل مكانة متقدمة عالمياً في قطاع الصيد البحري، حيث تجاوزت الكميات المفرغة 1,4 مليون طن سنة 2024، وبلغت صادراته حوالي 29 مليار درهم، مع توفير أكثر من 269 ألف منصب شغل مباشر.
وشددت الدريوش على أهمية الحفاظ على الموارد البحرية في ظل التحديات المرتبطة بالتلوث والتغيرات المناخية، مؤكدة أن 97 في المائة من الكميات المفرغة تتم إدارتها بشكل مستدام، مع تعزيز التعاون الدولي خاصة عبر الشراكات جنوب-جنوب.
ويشكل هذا المعرض منصة استراتيجية لتبادل الخبرات وتطوير الشراكات حول التحولات الكبرى التي يعرفها القطاع المينائي عالمياً، ويعكس طموح المغرب في ترسيخ موقعه كمركز مينائي استراتيجي وفاعل رئيسي في التعاون الإقليمي والدولي من أجل تنمية مينائية مبتكرة ومستدامة.


