
المغرب والفاتيكان… خمسون سنة من التحول النوعي في العلاقات
المجهر24/الفاتيكان -متابعة|
شدد مستشار جلالة الملك، السيد أندري أزولاي، خلال ندوة احتضنتها روما أمس الأربعاء، على أن الاحتفاء بالذكرى الخمسين لإقامة العلاقات بين المغرب والكرسي الرسولي يتجاوز الطابع البروتوكولي ليشكل محطة تاريخية تعكس عمق التحول الذي شهدته هذه العلاقات.
وفي حضور الكاردينال بييترو بارولين، سكرتير دولة الفاتيكان، والسيدة رجاء ناجي مكاوي، سفيرة المغرب لدى الكرسي الرسولي، أعرب السيد أزولاي عن اعتزازه بلقاء قداسة البابا ليون الرابع عشر قبيل افتتاح الندوة، مبرزاً ما عبر عنه البابا من مشاعر ودية تجاه جلالة الملك محمد السادس، ومشيداً بالدينامية المتميزة التي تطبع العلاقات بين المغرب والفاتيكان.
و أشار إلى المبادرة الرمزية التي سترافق احتفالات عيد الفصح في إشبيلية، حيث ستفتتح المواكب بصليب من خشب العرعار صنعه حرفيون من مدينة الصويرة المغربية ، وهو ما لقي إشادة وتصفيقاً من الحاضرين.
كما توقف عند رمزية انعقاد اللقاء في الجامعة الغريغورية التي أسسها اليسوعيون قبل خمسة قرون، داعياً إلى استحضار المغرب الذي يجسد اليوم، كما في الماضي، رؤية متوازنة وغنية بالآفاق لكل الروحانيات، في خدمة ما يوحد الإنسانية. وأكد أن قدسية الآخر هي انعكاس لحقيقة وجوده، مشدداً على أن المغرب، بقيادة جلالة الملك، يقدم نموذجاً في أرض الإسلام يبرهن أن التنوع لا يمس المقدس، بل إن رفض مشروعيته هو الذي يهدد جوهر إنسانيتنا.


