مخرجات اللقاء التشاوري حول “التعمير والإسكان” بالعيون ..خلصت إلى ضمان ولوج منصف للمرافق العمومية وإحداث إطار عيش سليم ذي جودة يستحضر تحديات استدامة الموارد ويحترم روافد الهوية الوطنية

Print Friendly, PDF & Email

المجهر24/ العيون |

أسدل الستار مساء أمس  الأربعاء بمدينة العيون ،على اللقاء التشاوري الجهوي لجهة العيون الساقية الحمراء، حول “التعمير والاسكان ” والمنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، وأشرفت السيدة فاطمة الزهراء المنصوري وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة على اعطاء انطلاقته على المستوى الوطني يوم الجمعة الماضي، 16 شتنبر الجاري بالرباط ، بحضور السيد رئيس الحكومة والسيد وزير الداخلية وأعضاء من الحكومة والمجلس الوطني لإعداد التراب الوطني.

وقد عرف هذا اللقاء على مستوى جهة العيون الساقية الحمراء،  تنظيم مشاورات بين مختلف الفاعلين، من خلال ورشات موضوعاتية، تهدف تسريع وتيرة تنزيل مضامين النموذج التنموي الجديد لمواكبة التحولات الحضرية المتسارعة، وهو ما حتم فتح نقاش عميق بين كل الفاعلين والمتدخلين المعنيين بهدف تحديد معالم سياسة عمومية جديدة قوامها اعتماد مقاربة ترابية كفيلة بإحداث نموذج عملي لتهيئة وتدبير المدن وخلق فضاءات عيش لائقة وسهلة الولوج، وكذا توطيد الترابط والتضامن بين المجالات الحضرية والقروية وتقليص الفوارق الترابية. 


وتحت إشراف السيد والي الجهة السيد عبد السلام بيكرات انطلقت صبيحة أمس الأربعاء 21 شتنبر 2022 بقصر المؤتمرات بمدينة العيون فعاليات اللقاء التشاوري الجهوي لجهة العيون بمشاركة مختلف الفاعلين الترابيين والمختصين والتي تضمنت برنامجا مكثفا لورشات موضاعاتية نشطها خبراء من ذوي الاختصاص في هذا المجال وتوزعت على محاور كبرى همت “التخطيط والحكامة “والعرض السكني” ثم “دعم العالم القروي وتقليص الفوارق الترابية” و”الاطار المبني”.

وفي هذا السياق، سجل الحاضرون ، اشادتهم القوية لما لمسوه، من   تضافر كل الجهود والتعبئة الشاملة لكافة مكونات الوزارة الوصية بجهة العيون الساقية الحمراء ، خلال هذا اليوم التشاوري ، الذي شكلت مخرجات مجموع هذه الورشات، مساهمة فعالة في إعداد خارطة طريق واضحة المعالم، وذلك بتسليط الضوء حول كيفية المساهمة في تأطير الانتقال الحضري والتأسيس لتغيير جذري لمنظور السياسات العمومية المجالية، مع تشجيع المرونة والملاءمة والإدماج الاجتماعي والجاذبية الاقتصادية والقدرة على التكيف والاستدامة، دون إغفال التطرق لكل ما من شأنه ضبط الإشكاليات الكبرى في قطاع الإسكان، ومختلف التدابير والأنشطة التي سيتم اعتمادها من حيث آليات الرصد الدقيق للطلب على السكن وكيفية تعزيز الالتقائية بين التعمير والإسكان من أجل إثراء الرؤية المتعلقة بالسكن وذلك بفضل تعبئة جميع المعنيين لا سيما الفاعلين والمهنيين في السكن والإنعاش العقاري وكذا الجماعات الترابية.


وتداول المشاركون، (  180مشارك ) موزعين على ورشات اللقاء،  في هذا اليوم، حول مدى إرساء أسس رؤية موحدة ومتقاسمة حول مستقبل مجالاتنا القروية، وتحديث وعصرنة القواعد والمقومات الاقتصادية والعدالة الترابية وتوزيع الاستثمارات العمومية وذلك بهدف النجاح في بعث وتحقيق دينامية جديدة.
وفي نفس السياق تم خلال هذه المشاورات الجهوية التداول حول إشكال الإطار المبني للوقوف على مدى تجسيد ما جاء في توجهات النموذج التنموي الجديد الرامية إلى ضمان ولوج منصف للمرافق العمومية وإحداث إطار عيش سليم ذي جودة يستحضر تحديات استدامة الموارد ويحترم روافد الهوية الوطنية كما يضمن الكرامة لجميع المواطنين دون استثناء.


وخلص المشاركون، إلى أن هذا الحوار الوطني في لقائه التشاوري الجهوي بجهة العيون الساقية الحمراء، شكل مناسبة لبسط وتحليل كل القضايا والاشكالات الخلافية ذات الارتباط بالمجال الجهوي والخصوصية المحلية ، وهو تأسيس لخطوة متقدمة نحو إحداث التغيير بتحفيز انخراط جميع القوى الحية ببلادنا وتجاوز المعيقات وتشجيع العمل الأفقي مع الاعتماد على الذكاء الجماعي على مختلف المستويات لإرساء قيم الحكامة والنجاعة والتضامن وذلك بهدف جعل قطاع التعمير والإسكان رافعة مهمة لتدعيم ركائز الدولة الاجتماعية وقطب الرحى لإنعاش اقتصادنا الوطني، انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية في هذا الباب.

شارك المقال
  • تم النسخ