محمد مهدي بنسعيد..الصحراء المغربية تزخر بتراث ثقافي مادي وغير مادي غني ومتنوع

Print Friendly, PDF & Email

المجهر24/الداخلة

قال وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد مهدي بنسعيد، يوم الأحد بالداخلة، في كلمة خلال افتتاح معرض “الصحراء المغربية تراث أثري عمره آلاف السنين” والملتقى العلمي “القيمة العلمية للتراث المادي واللامادي بالصحراء المغربية”،إن الصحراء المغربية تزخر بتراث ثقافي مادي وغير مادي يتميز بالغنى والتنوع والتعدد.

وأوضح السيد بنسعيد،أن الأبحاث الأثرية كشفت عن تعاقب حضارات قديمة على هذه المنطقة، ترجع للعصر الحجري القديم الأسفل أو ما يعرف بالفترة الأشولية.

وأضاف أن هذا العصر يؤرخ في المغرب بأكثر من مليون سنة وإلى حدود 350 ألف سنة، حيث اتسمت هذه الفترة باستعمال أدوات حجرية مميزة، مثل الفؤوس الحجرية التي تم اكتشافها بأوسرد في “كورسيا” و”بولرياح” وبمواقع أخرى بحوض السمارة، وخاصة “واد الصفا” و”العصلي بوكرش” و”لغشيوات”.

وذكّر بأن الصحراء المغربية عرفت أنشطة مكثفة للإنسان العاقل، لاسيما خلال العصر الحجري القديم الأوسط الذي اتسم باستعمال رؤوس الرماح للصيد، بالإضافة إلى تعدد المواقع الأركيولوجية التي ترجع للفترة المعروفة بـ”العاترية” المتسمة كذلك بالدقة في صنع الأدوات الحجرية وكذا الفترات الحديثة لعصر ما قبل التاريخ بالمغرب.

وأشار إلى أن مواقع العصر الحجري الحديث، المؤرخة بحوالي 4 آلاف سنة، كشفت عن استعمال الإنسان لتقنيات مميزة في صناعة وتزيين الفخار تخص بالتحديد الصحراء المغربية كهوية ثقافية، وكذا في ما يتعلق بطرق تدجين الحيوانات وصناعة رؤوس دقيقة للرماح تسمى “رؤوس الرماح الصحراوية”.

وأضاف السيد بنسعيد أن هذه الفترة تشهد عليها عدة مواقع أركيولوجية مثل تلك الموجودة بأوسرد (درامان، بولرياح و مادس)، وبإقليم السمارة (لغشيوات وكور البرد)، مشيرا إلى أن هذه المواقع تبين بشكل واضح ممارسة الإنسان للاستقرار منذ آلاف السنين.

وتابع أن هذه الفترة والأخرى اللاحقة، المعروفة بـ “ما قبيل التاريخ “، شهدتا وفرة وتنوعا كبيرا في مجال الفن الصخري الذي يغطي عدة فترات، كما تؤكد ذلك المعطيات الموجودة بمواقع “الزيعر تيواتصن” بأوسرد، و”عوينات أزكر” بطانطان و”لغشيوات وتازوا” بالسمارة. كما عرفت هذه الفترة وفرة المعالم الجنائزية ذات الأشكال المختلفة.

وأكد السيد بنسعيد أن التراث الأركيولوجي بالصحراء المغربية لا يساهم فقط في التعرف أكثر على تاريخ المغرب، بل يساعد في التعريف بجزء من التاريخ القديم للبشرية جمعاء.

وإلى جانب هذا التراث المادي، يضيف الوزير، تزخر الصحراء المغربية بتنوع تراثها اللامادي، وخاصة الموروث الثقافي الحساني بمختلف تفاعلاته التراثية والأنتروبولوجية والاجتماعية والتشكيلات الفنية والطقوس والعادات الراسخة، مما يجعل منه إرثا إنسانيا حيا.

شارك المقال
  • تم النسخ