
متتالية الفشل.. هل أصبح "بن زايد" خطرا على أسرته ودولته؟
متتالية الفشل.. هل أصبح “بن زايد” خطرا على أسرته ودولته؟
![]()
بقلم : زهير داودي ، إعلامي مغربي وباحث في العلاقات الدوليةلا شك أن الحديث عن الإمارات، وعن محمد بن زايد بالتحديد، سيكون مختلفاً عن حديثنا عن السعودية وعن محمد بن سلمان، علماً أن الرجلين تَجْمَعُهُمَا “قَوَاسِمٌ” شخصية مشتركة كثيرة لا نريد الخَوَضَ فيها، لأن هدفنا التعامل مع طريقة تَدْبِيرِ هذين المسؤولين بموضوعية وبعيداً عن الشخصنة.
إن علاقة الرجلين لا تَخْفَى على أحد، فهي تميل حسب العديد من المختصين والمراقبين إلى تَبَعِيَّةِ محمد بن سلمان لمحمد بن زايد الذي يُقَالُ إنه من بين المُنَظِّرِينَ والمُسَاهِمِينَ في تولي الأول لولاية العهد في السعودية لأنه شاب غِرٌّ ومندفع حد التهور، وتَسْهُلُ السيطرة عليه مقارنةً مع الأمير محمد بن نايف الذي تَمَرَّسَ في وزارة الداخلية والمخابرات، مع أنه لم يَبْقَ على حَالِهِ منذ تعرضه لمحاولة اغتيال فاشلة من طرف تنظيم “القاعدة” في 27 أغسطس/آب 2009 أثناء استقباله أحد المطلوبين الأمنيين جاءه باعتباره “تَائِباً” يريد تسليم نفسه للأمير مباشرة.
إلا أن هذه العلاقة عرفت مداً وجزراً، ويُقَالُ إنها الآن ليست على ما يرام بعدما استسلم محمد بن سلمان بالكامل لِسَيِّدِهِ دونالد ترامب، وحاول أن “يَسْتَقِلَّ” بالقرار السعودي مما قد يكون أشعل نار الغضب عند محمد بن زايد الذي سَنُفْرِدُ له هذا المقال في محاولة لبسط مَا جَعَلَ قَنَاعَةَ عدم أَهْلِيَّتِهِ لقيادة الإمارات رسمياً وفعلياً تَتَرَسَّخُ لدينا، وهذا حُكْمُنَا الشخصي النابع من تَتَبُّعِ مسار الرجل الذي أصبح بين عشية وضحاها الحاكم الفعلي لدولة الإمارات إثر أزمة صحية أَلَمَّت برئيس الدولة وحاكم إمارة أبوظبي، الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، نتيجة مَا يُقَالُ إنه استهلاك مفرط لمادة “ما”، وهو ما لن نَخُوضَ فيه كما ذَكَرْنَا.
المهم أصبح محمد بن زايد بفضل “صَفْقَةٍ فَاطِمِيَّةٍ” بِكَيْدِهِنَّ العَظِيم، الآمِرَ والنَّاهِي، وانصاع الجَمِيعُ لهذه الصفقة سواء داخل أُسْرَةِ زايد أو من طرف باقي حُكَّامِ الإمارات الأخرى، فأصبح القرار السياسي والسيادي يُصْنَعُ ويُتَّخَذُ في أبو ظبي وموارد النفط تُرْسَلُ إلى دبي من أجل جعلها رمزاً للعهد الجديد بعد وفاة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، مؤسس الدولة، والذي لم تكن أَحْلاَمُهُ بهذا “الجنون”، بل كان رجلاً بدوياً أَحْلاَمُهُ بَسِيطَةٌ لم تكن تتعدى العيش الرغيد.

