كلميم .. ندوة جهوية لبلورة توجهات السياسة العامة لإعداد التراب 

Print Friendly, PDF & Email

المجهر24/كلميم|

نظمت وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، اليوم الثلاثاء بمقر جهة كلميم-واد نون، ندوة جهوية ضمن الاستشارات الرامية إلى بلورة توجهات السياسة العامة لإعداد التراب، في إطار سلسلة اللقاءات المنعقدة بجهات المغرب، ترأسها الكاتب العام لولاية جهة كلميم-واد نون، السيد أحمد الفغلومي، في سياق الجهود المبذولة لإنجاح الإصلاحات المؤسساتية التي تتبناها المملكة والمساهمة في تنفيذ مشروع الجهوية المتقدمة وتنفيذا للخيارات الاستراتيجية للنموذج التنموي الجديد.

وأكد السيد الفغلومي على أهمية إشراك المنتخبين والمسؤولين المحليين، وكذا المجتمع المدني من أجل المساهمة في بلورة توجهات السياسة العامة لإعداد التراب، مضيفا أن هذا النوع من اللقاءات يندرج في إطار المقاربة التشاركية التي تبنتها المملكة منذ سنوات لتطوير السياسات العامة في جميع القطاعات الحيوية.

كما أشار إلى أن التوجهات الجديدة للسياسة العامة لإعداد التراب ينبغي أن تحدد قواعد التعمير التي تهدف إلى ضمان انسجام التراب الوطني، وكذا الأهداف والأولويات التي يجب على الاستراتيجيات القطاعية والإقليمية تحقيقها.

وتم على هامش هذا اللقاء، الذي عرف حضور، على الخصوص، نائب رئيسة مجلس جهة كلميم-واد نون، ومختلف الفاعلين المحليين والجهويين، تنظيم ورشتي عمل لمناقشة وجمع مقترحات مختلف الشركاء.

وتمحورت ورشة العمل الأولى حول سبل تعزيز قاعدة اقتصادية مستدامة، خاصة أن جهة كلميم-واد نون تتميز بوجود بارز لقطاع الخدمات مع حضور قوي للقطاع العمومي.

وناقش المشاركون في الورشة الثانية أهمية جعل الموروث الطبيعي والثقافي أولوية لكلميم-واد نون، نظرا لموقعها الجغرافي، وكونها تشكل صلة وصل بين شمال وجنوب البلاد، وملتقى للثقافات الصحراوية والأمازيغية، مما يستدعي تثمين الثقافة والتراث اللذان تزخر بهما الجهة، عبر إنعاش السياحة البيئية والسياحة البديلة.

وأكد المتدخلون أن الحد من المخاطر الطبيعية وحماية المناطق الهشة يشكل رهانا أساسيا للجهة، من خلال الحفاظ على الموارد المائية وتدبير العجز المائي، وكذا الحفاظ على الموارد البيئية والغابات، والمناطق الفلاحية والرعوية.

وجرى، في نهاية هذا الحوار الجهوي، تقديم عدة توصيات واقتراحات ستشكل الدعامة الأساسية لتحديد توجهات السياسة العامة لإعداد التراب، وذلك في سياق دعم الاقتراحات التي بلورها الفاعلون المحليون والجهويون.

ويشكل هذا النقاش الترابي فرصة من أجل البناء المشترك للتوجهات العامة لسياسة إعداد التراب ومحطة أساسية للتفكير الجماعي في الآفاق المستقبلية للمجالات والمسارات التنموية، مع استحضار الخصوصيات الجهوية التي من شأنها الاستجابة للرهانات الاقتصادية والثقافية والاجتماعية والبيئية، بما يسهم إيجابا في إعطاء دفعة قوية لإلتقائية واندماجية التدخلات المجالية العمومية وتأطير ومواكبة نمو المجالات الترابية بمختلف خصوصياتها.

شارك المقال
  • تم النسخ