الرئيسية ثقافة حسانية صدور مؤلف “التبراع.. الشعر النسائي الحساني”عن دار نشر بوييون دو كلتور، في إطار عمل جماعي

صدور مؤلف “التبراع.. الشعر النسائي الحساني”عن دار نشر بوييون دو كلتور، في إطار عمل جماعي

كتب في 5 يناير 2021 - 10:22 ص
مشاركة

المجهر24-متابعة|

صدر مؤخرا مؤلف بعنوان “التبراع.. الشعر النسائي الحساني”، عن دار نشر بوييون دو كلتور،بمبادرة من أكاديمية المملكة المغربية، في إطار عمل جماعي، هو من تنسيق علمي للباحث الدكتور رحال بوبريك، ومن تقديم كاترين تين الشيخ، وجمعت متنه وشرحته عزيزة عكيدة، فيما أمنت ترجمته عيشتو احمدو.

ويتضمن المؤلف انتقاء مائة قصيدة وقصيدة،ورمزا خاصا يسمح بسماع التسجيل الصوتي المكون من قراءة لهذا الشعر مصحوبة بنغمات (تيدينيت)، وهي آلة تقليدية للموسيقى الحسانية.

وقام بمهمة التتبع والإشراف على التسجيل الصوتي للقصائد الباحث أحمد عيدون،ويقع هذا المؤلف الذي يضم تبريعات باللغة الحسانية مع ترجمتها إلى اللغتين العربية والفرنسية، معززة بالصور، في 260 صفحة من الحجم الكبير، كما يتضمن رمزا (كيو آر) يتيح الاستماع إلى القصائد المتضمنة فيه ملقاة بصوت الشاعرة خديجة لعبيد،على أنغام موسيقى حسانية للأغطف جنحاوي،ويرمي إلى تجميع وتدوين وترجمة وتسجيل متن شفاهي لهذا الصنف من الشعر الذي يمثل جزءا من ثقافة الصحراء المغربية.

ومن ضمن التبريعات التي حفل بها هذا المؤلف، يطالع القارئ تبريعات تقول ترجمتها إلى العربية، “من أهواه يتفنن في عذابي”، و”لم يصبح مكان في القلب إلا وملأه حبه”، و”آه من الصدف أرجعتني أعوام مضت”، و”فؤادي اصبر هذا زمن مختلف”

وفي توطئة للكتاب، قال أمين السر الدائم لأكاديمية المملكة المغربية، السيد عبد الجليل لحجمري،إن دستور المملكة لسنة 2011 يعتبر “من الدساتير القليلة التي ورد بها في ديباجة مستفيضة تعريف دقيق وهام للهوية الوطنية، هوية تتعدد روافدها وتتنوع تعابيرها الثقافية”، مشيرا إلى المادة الخامسة من الدستور التي تنص على أن “تعمل الدولة على صيانة الحسانية باعتبارها جزءا لا يتجزأ من الهوية الثقافية المغربية الموحدة”.

وأضاف السيد لحجمري أن هذا الكتاب هو “ثمرة مشروع جماعي يرمي إلى تجميع وتدوين وترجمة تسجيل متن شفاهي لشعر التبراع، تم إنجازه من طرف فريق متمكن .

وحسب أمين السر الدائم لأكاديمية المملكة المغربية، فإن “التبراع” باعتباره تعبيرا شعريا نسائيا يستحق أن يوثق وأن ينشر وأن تتم المحافظة عليه “كتعبير نادر عن أحاسيس نسائية رقيقة”.

من جهتها، كتبت كاترين تين الشيخ، وهي مديرة بحث فخرية من المركز الوطني للبحث العلمي بفرنسا، في مقدمة الكتاب، أن نظم الشعر يعد سليقة عند الناطقين بالحسانية، مبرزة أن “التبراع” يعد نوعا شعريا أنثويا بشكل حصري، حتى وإن كان بعض الرجال قادرين على نظمه.

وحسب تين الشيخ، فإنه “حسب علمي، لا يوجد في الثقافة العربية نوع أو غرض شعري شبيه بالتبراع، باستثناء شعر البدويات في مصر المعروف بالغناوة، وهو أيضا يتكون من شطرين بنفس الوزن والقافية، إنه جنس أنثوي محدد يركز على التعبير عن المشاعر بشكل مباشر”.

وجاءت التبريعات المدونة في هذا الكتاب على خلفيات مجموعة من الصور التي ترصد لمشاهد من صميم الطبيعة والثقافة والعادات واللباس والمناسبات الاجتماعية التي تميز الصحراء المغربية، التقطتها عين المصور هرفي نيكر.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: جميع الحقوق محفوظة للمجهر24