الرئيسية صحة حوارات أطلسية..جائحة “كوفيد-19” كشفت عن الحاجة إلى “إعادة التوازن” للعلاقات الدولية

حوارات أطلسية..جائحة “كوفيد-19” كشفت عن الحاجة إلى “إعادة التوازن” للعلاقات الدولية

كتب في 4 نوفمبر 2020 - 9:55 ص
مشاركة

المجهر24/الرباط|

اعتبر الخبراء المشاركون،أمس الثلاثاء بالرباط، في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر السنوي “حوارات أطلسية”،المنعقدة عبر تقنية الفيديو حول موضوع: “أزمة كوفيد-19 رؤية من جنوب المحيط الأطلسي”، الذي ينظمه مركز السياسات من أجل الجنوب الجديد، أن جائحة “كوفيد-19” كشفت عن الحاجة إلى “إعادة التوازن” للعلاقات الدولية.

وقالت رئيسة وزراء السنغال السابقة،السيدة أميناتا توريه،خلال هذه الجلسة،أن “هذه الأزمة أتاحت للأفارقة اكتشاف كفاءات وقدرات والتي مكنت من القيام بتدبير جيد داخلي فعال، وخاصة لمرض (إيبولا)”، معتبرة أن إفريقيا نجحت في “اختبار” أزمة “كوفيد-19” على عكس الغربيين،وأشارت إلى إنه خلال العقدين الماضيين، شهد العالم “إعادة توازن للقوى الإقليمية”، وخاصة مع صعود الصين، ودول البريكس وأيضا نيجيريا،وأنه بعد انتهاء الاستعمار، تغيرت العلاقات وأن المفهوم الجديد “رابح-رابح” يتوجب أن يحل محل القوالب والصور النمطية التي شوهت إفريقيا، خاصة خلال هذه الأزمة الصحية، مشيرة إلى أنه يتعين على إفريقيا أن تنخرط بشكل متزايد في منطق التكامل الاقتصادي والمالي عبر “تغيير البراديغمات” بهدف تجاوز 20 في المائة من التبادل الاقتصادي المسجل بين الدول الإفريقية.

وذكرت السيدة أميناتا توريه،أنه يتعين على إفريقيا أن تغتنم الفرص من أجل الحوار، والتبادل والتجارة “بدون انحياز اتجاه الولايات المتحدة أو الصين”،ولاحظت رئيسة الوزراء السنغالية السابقة، في معرض تطرقها إلى العولمة، أن هذا “البراديغم لم يكن متينا ولم يصمد” أمام الوباء، عندما أغلقت الحدود مما تسبب في “تدمير سلاسل الإمداد”.

وفي تناولها للتعددية، قالت السيدة توريه خلال هذه الجلسة التي أدارها أيضا مفيمبا ديزوليلي، أستاذ الدراسات الإفريقية بجامعة جون هوبكنز، أن العالم فقد خلال هذه الأزمة آليات التشاور.

ومن جهته، أبرز وزير الخارجية الفرنسي السابق هوبير فيدرين، أن العالم الغربي “فقد احتكار القوة”، ونموذجه يطرح “مشاكل بيئية مروعة”، واعتبر أنه “من المبكر جدا” القول إن الجائحة غيرت العالم، داعيا إلى تعاون دولي أفضل بحلول 2021.

وحول موضوع آخر، أبرز فيدرين أن التقاطبات الصينية الأمريكية ستهيمن على العقد القادم، لافتا إلى أنه لا يجب النظر بـ”مثالية” للعولمة .

ومن المقرر حسب المنظمين، تنظيم 15 ندوة عبر الانترنيت من 3 نونبر إلى 22 كانون دجنبر 2020 في إطار حوارات أطلسية، حيث ستتولى نخبة من الخبراء وشخصيات مدنية وعسكرية رفيعة المستوى، من الجنوب والشمال، تنشيط الجلسات العامة لهذا المؤتمر، بينما،الجلسات الـ 14 الأخرى لحوارات أطلسية، ستبقى مبرمجة على طول شهري نونبر ودجنبر، وستتناول قضايا،من زوايا متباينة كموضوع: “القدرات الصحية كأداة جديدة للقوة”، و”الصحة العامة، حقل عمل جديد للمنظمات والتحالفات العسكرية”.

error: جميع الحقوق محفوظة للمجهر24