تنزيل النموذج التنموي الجديد .. بحاجة لتواضع وتكوين المنتخبين ولتبادل الخبرات

Print Friendly, PDF & Email

الحك مايفكع: ابراهيم ابهوش 
حال بعض المدن بالجنوب كارثية بامتياز ، تغني عن السؤال، من ناحية بنياتها التحتية الهشة ، لم تتغير مند سبعينيات القرن الماضي، وحتى ولان حنت عليها قلوب بعض منتخبيها من الرؤساء فلم ولن يتجاوز سقف هذا الحنين تغيير بعض الترقيعات والروتوشات هنا وهناك …
في حديث عابر مع صديق حول تنزيل النموذج التنموي الجديد، حدتني الرجل الذي خبر تدبير الشأن العام المحلي ككاتب عام سابق لأحدى الجماعات الترابية، أن تدبير الشأن العام المحلي الجماعي، يحتاج في اعتقاده الى كاريزما استثنائية لرئيس الجماعة أو الإقليم أو حتى الجهة ، شخصية ،تجمع بين الخبرة في التسيير والتدبير والطموح والارادة في تحقيق أهداف التنمية ، وفي جلب الإستثمارات والتأهيل الحضري ،ولمنتخبين وأعضاء يجيدون فن التواصل والترافع على قضايا مدنهم وقراهم مع اشراك الجميع في اهتمامات الساكنة ، بعيدا عن سياسة التسويف والمماطلة في ظل الانخراط الايجابي بشكل جماعي لتحقيق هذه الطموحات ، ومنه تنفيذ البرامج الانتخابية الملتزم بها سياسيا …
استمعت بامعان لحديث الرجل، لافتا انتباهي لخبرته وكفاءته، ونصحته وهو في تقاعده المريح ،أن يؤسس مكتبا للدراسات، أمام كل هذه الخبرات، عله يفيد بعضا من منتخبينا الذين لايتقنون الا فن الالهاء والتسويف والمماطلة ..
تبسم ضاحكا، وقال لي، أنتم لاتحتاجون يا سيدي في حواضر الصحراء ولا في غيرها، لمكاتب دراسات ( …) قد تكلف جماعاتكم الترابية الشيء الكثير ، لذلك ، لماذا لايتواضع منتخبوكم المسيرين لمجالس الجماعات الفاشلة تدبيرا ، ويلتمسوا من زملاءهم الرؤساء الاستفادة من تجاربهم باعتبارهم رؤساء مجالس يشهد لهم انهم من الناجحين ؟
اعجبتني فكرة الرجل ، وأجزم أن غالبية المنتخبين بجهات الصحراء الثلاث (ولا اعمم)، انهم بحاجة لتكوين حول الميثاق الجماعي وطرق تدبير وتسيير الجماعات الترابية..
والحالة هاته، اسقاطا على فكرة الرجل ( تجارب الناجحين) لن يجد هؤلاء مكونا، هذه المرة،افضل منه، فالرجل ليس استاذا جامعيا ولا خبيرا محاسباتيا بالمعنى العام للتكوين الأكاديمي في المحاسبة، بل هو كاريزما استثنائية، في التسيير والتدبير والخبرة ، مند فكرة المسروع مرورا بالتنفيذ حتى الانجاز…
شخصيا اقترح على هؤلاء منتخبا ، اعتبره ناجحا ، بعدما دبر الشأن العام المحلي بالعيون كبرى حواضر الصحراء لازيد من ربع قرن ..
إنه مولاي حمدي ولد الرشيد ، رئيس المجلس الجماعي العيون، قد ينجح …اكيد انه سينجح في تكوينهم، هو مكون ناجح بدون منازع.
وهل سيتطوع الرجل لاستعراض خبراته وتجربته المتميزة في تسيير وتدبير الجماعة الترابية العيون ، وهل سيقبل بعض الفاشلين بالاستماع إليه وهو يستعرض خبراته في هذا الباب ؟ خاصة وأن حال بعض الجماعات بأقاليم الصحراء كارثية من ناحية ضعف البنيات التحتية وهشاشتها والمشاريع الاستثمارية المبرمجة ..
ليس عيبا أن تستفيدوا من التجارب الناجحة في كل مكان، وليس عيبا أن تسأل عن ماتجهل، ففي كل المهن وفي مختلف القطاعات يتبادل الناس الخبرات والتجارب، فكل الأمم تراهن على تجارب من سبقها وتعمل على تنزيلها وتطويرها بما ينسجم ومحيطها الإجتماعي والثقافي والايكولوجي والانساني اللامادي.. ولتحقيق مل هذه الاهذاف استعينوا بنصيحتي ونصيحة الرجل ، وتواضعوا يرحمكم الله

شارك المقال
  • تم النسخ